248

د خلیفه ګانو میوه او د ظرفاء له مفاکه سره

فاكهة الخلفاء و مفاكهة الظرفاء

ایډیټر

أيمن عبد الجابر البحيري

خپرندوی

دار الآفاق العربية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

قال أنت محب وعلى مودة الجرذان مكب وقد قال سيدا لعرب والعجم ﷺ حيك للشيء يعمي ويصم وقال الشاعر:
وعين الرضا عن كل عيب عمية ... كما أن عين السخط تبدى المساويا
ولقد غرك بلقيمات من الحرام والسحت المنغمس في الآثام وجعلها بمنزلة حبة الفج فلا تشعر بها إلا وأنت في السلخ وقد وقعت ولا رفيق ولا أخ هناك يعرف تحقيق هذا الكلام ولكن أنت الآن راقد مثل النيام والكلام ما يفيد ولا بد أن الله تعالى يجري ما يريد وما في إشاعة الكلام طائل وكأنك أنت القائل:
ظن العذول بان عذلي ينفع ... قل ما تشأ فعلي أن لا أسمع
وما قلت لك هذا الكلام إلا من فرط الشفقة والضرام ورعاية لحق ما وجب علي من القيام وحفظًا للصداقة القديمة والمودة التي سحائبها ديمه وأنا لو غششت كل أحد ما خطر لي أن أغشك وأنا لا استشهد على صدقي إلا يقينك الساكن عشك فرجح جانب صدق الديك كفاك الله شر من يؤذيك وقال القط في خاطره بعد ما أجال قداح ضمائره هذا الديك من حين انفلقت عنه المبيضة وسرحت أنا وإياه من الصدقة في روضة ما وقفت له على كذب ولا سمعت عنه أنه لزور مرتكب مع أنه مؤذن أمين بين ظهور المسلمين وهو بالصدق قمين وما حمله على هذا إلا المحبة وقديم المودة والصحية وهو أبعد من أن يكذب ويخدع وأي قصد له في أن يغش ويتصنع

1 / 306