183

فخري په سلطاني ادبونو او اسلامي هیوادونو کې

الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية

ایډیټر

عبد القادر محمد مايو

خپرندوی

دار القلم العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
واجتمع إليهم ناس كثيرون، وقصدوا دار الإمارة فتحصّن منهم عاملها، فكسروا السّجون وأخرجوا من بها. وبويع الحسين بن عليّ- ﵇ ثمّ نما أمرهم، فأرسل إليهم محمّد بن سليمان- وقالوا: سليمان بن المنصور- في عسكر فالتقوا بموضع يقال له فخّ بين مكّة والمدينة، فاقتتلوا قتالا شديدا، ثمّ قتل الحسين بن عليّ- ﵁ وحمل رأسه إلى موسى الهادي، فلمّا وضع الرأس بين يديه قال لمن أحضره: كأنكم قد جئتم برأس طاغوت من الطواغيت! إنّ أقلّ ما أجزيكم به حرمانكم. ولم يطلق لهم شيئا.
وكان الحسين بن عليّ- ﵁ صاحب فخّ شجاعا كريما. قدم على المهديّ فأعطاه أربعين ألف دينار، ففرّقها في الناس ببغداد والكوفة، وخرج من الكوفة لا يملك ما يلبسه إلا فروا ما تحته قميص ﵁ وسلّم عليه) .
ولم تطل مدّة الهادي، فيقال: إن أمّه الخيزران أمرت جواريها بقتله، فجلسوا على وجهه حتّى مات. وسبب ذلك قد اختلف فيه، فقيل. إنّ الخيزران كانت متبسّطة [١] في دولة المهديّ تأمر وتنهى، وتشفع وتبرم وتنقض، والمواكب تروح وتغدو إلى بابها. فلمّا ولي الهادي وكان شديد الغيرة كره ذلك، وقال لها: ما هذه المواكب التي يبلغني أنها تغدو وتروح إلى بابك؟ أما لك مغزل يشغلك، أو مصحف يذكّرك، أو بيت يصونك؟ والله- وإلا أنا نفي من قرابة رسول الله- ﷺ لئن بلغني أنه وقف ببابك أحد قوّادي وخاصّتي لأضربنّ عنقه ولأقبضنّ ماله. ثمّ قال لأصحابه: أيّما خير، أنا وأمّي أم أنتم وأمّهاتكم؟
قالوا: بل أنت وأمّك، قال: فأيّكم يحبّ أن يتحدّث الرّجال بخبر أمّه فيقال: فعلت

[١] متبسّطة: متسلّطة، متحكّمة.

1 / 189