فجر ساطع
الفجر الساطع على الصحيح الجامع
وقال سيدي عبدالرحمن الفاسي : (وأما الجلوس على الحرير فيجوز إذا ستر بثوب آخر فوقه)ه، وهذا مذهب الشافعية كما للقسطلاني ونصه :(نعم يحل الجلوس على الحرير بحائل كما في الروضة(4) وغيرها ؛ قال الأذرعي(5) : وصوره بعضهم بما إذا اتفق في دعوة ونحوها، أما إذا اتخذ له حصيرا من حرير فالوجه التحريم، وإن بسط فوقها شيئا لما فيه من السرف واستعمال الحرير لا محالة)ه، والأوجه أنه لا فرق كما اقتضاه كلام الأصحاب، ه كلام القسطلاني بلفظه(1).
والجواز هو الذي دل عليه فعل الشيخ النفراوي كما حكاه عنه الأبي، قال: (دخل الشيخ النفراوي مع شيخ آخر على الأمير ابن تاشفين(2) فوجداه جالسا على بساط حرير، فأما الشيخ الآخر فأزال البساط وقعد على الأرض، وأما النفراوي فأخذ إحرامه وفرشه على ذلك البساط وجلس فيه، لكن قال الأبي إثره : لا ينجيه ذلك على ما للنووي : ولكنه جار على الخلاف فيمن فرش طاهرا على / نجس وصلى) ه.
وتخريجه فعل الشيخ على صورة فرش الطاهر على النجس يفيد جوازه، لأن الراجح فيه هو الجواز كما نص عليه الشيخ خ (3) وغيره؛ ثم قال الأبي :(من دخل دار عرس فوجد اللحف والمخاد من حرير فليزلها ويجلس)ه، يعني كما فعل الشيخ الآخر الداخل على الأمير.
5837 - والديباج : ما غلظ من الحرير. وأن نجلس عليه : هذه حجة الجمهور، قال ابن حجر :(وأجاب بعض الحنفية بان لفظ "نهى" ليس صريحا في التحريم ، وبعضهم باحتمال أن يكون النهي ورد عن مجموع اللبس والجلوس، لا عن الجلوس بمفرده، وهذا يرد على ابن بطال دعواه أن الحديث نص في تحريم الجلوس على الحرير، فإنه ليس بنص، بل هو ظاهر فقط) (4).
27 - باب لبس القسي :
مخ ۱۱۵