912

الرقى جمع رقية، وهي ما يقرأ على الداء، أو يكتب له في حرز أو في آنية ويمحى ويشرب، أي جوازها بشروطها الآتية، وقوله : "والمعوذات" عطف خاص على عام، إذ المراد بها كل ما فيه تعوذ في القرآن كالفلق والناس، وقوله تعالى : "وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين" (4)، ونحو ذلك، قال ابن حجر : (أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته، وباللسان العربي أو بما يعرف من غيره ، وأن يعتقد أنها غير مؤثرة بنفسها بل بتقدير الله عز وجل)ه(5) .

المناوي : (جوز جمع من السلف كتابة القرآن في إناء وغسله وشربه)ه.

النووي : (قال المازري : جميع الرقى جائزة إذا كانت بكتاب الله أو بذكره، ومنهي عنها إذا كانت باللغة العجمية، أو بما لا يدرى معناه، لجواز أن يكون فيه كفر)، قال : (واختلفوا في رقية أهل الكتاب، فجوزها أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكرهها مالك خوفا أن يكون مما بدلوه)ه.

القاضي عياض : (كره مالك الرقية بالحديدة والملح وعقد الخيط، والذي يكتب خاتم سليمان)، وقال : (لم يكن ذلك من أمر الناس القديم)ه.

ابن يونس : (ولا بأس أن يكتب للمجنون القرآن، أو يرقى بالكلام الطيب، ولابأس بالمعاذة تعلق وفيها القرآن وذكر الله، إذا خرز عليه جلد)ه.

وقال الشيخ خ في المختصر : (وجاز حرز بساتر وإن لحائض) (1) ).

وقال في الجامع : (وتعليقها - أي الرقية - لجنب وحائض إن خرز)ه(2).

ابن رشد : (والخيل والبهائم كالآدمي)ه.

ابن العربي في المسالك : (فإن قيل : ما تقولون في رقية البهائم، هل ينفعها ذلك ؟

قلنا : ذلك جائز ونافع إن شاء الله)، واحتج بحديث الطبراني عن ابن نوفل، فانظره.

وفي المعيار :(سئل عز الدين بن عبدالسلام عن الرقى بالحروف المقطعة، فمنع منها مالا يعرف لئلا يكون فيه كفر)ه.

5735 - بالمعوذات : الإخلاص والفلق والناس، كما جاء مصرحا به في فضائل القرآن، كان يقرأها وينفخ بعدها في يده نفخا لطيفا، ويمسح بها جسده الشريف.

ينفث على يديه : إثر القراءة / .

33 - باب الرقى بفاتحة الكتاب :

وهي أفضل ما يرقى به .

القرطبي : (قيل موضع الرقية منها إنما هو: " إياك نعبد وإياك نستعين"، ويظهر لي أن السورة كلها موضع الرقية)، ثم بين ذلك فانظره.

مخ ۶۸