401

...وعلى هذا الذي صححه ابن عطية وقواه ابن العربي، جرى ابن جزي(1) والجلال السيوطي(2) وغيرهما، فتبين أن فهم التخيير من الآية هو الذي يدل عليه لفظها، خلافا لمن نفى ذلك، وعن الثاني ما للعارف ابن أبي جمرة في بهجة النفوس، ونصه: ( أخذ - صلى الله عليه وسلم - بظاهر اللفظ شفقة منه ورحمة، ولم ينظر إلى عادة العرب في ذلك، فلما نزل: " سواء عليهم أستغفرت لهم" الآية - المنافقون 6-، علم أن هذا كان المقصود أولا) ه، ونحوه للشيخ القدوة سيدي عبد القادر الفاسي، ونصه: ( إنه - صلى الله عليه وسلم - إنما قال: سأزيد على السبعين، وإن كان المفهوم منها المبالغة ركونا منه لسعة الرحمة، لأنه لم ينه عن الاستغفار لهم كما يأتي إيضاحه، ومادام - صلى الله عليه وسلم -لم ينه عنه وهو يركن إلى الرحمة وسعتها، ونظره كنظر إبراهيم عليه السلام حيث قال: "ومن عصاني فإنك غفور رحيم" -إبراهيم 36-) ه.

...وقال العلامة ابن زكري: ( اعتبر - صلى الله عليه وسلم - مفهوم العدد، ولم يحمله على المتبادر من المبالغة، لأنه بعث رحمة، فهو يدور مع مسالك الرحمة ما وجد لها سبيلا) ه.

مخ ۱۰۷