ومقترنًا بغيره وهو غالب الأسماء؛ كالقدير والسميع والبصير والعزيز والحكيم، وهذا يسوغ أنْ يدعا به مفردًا ومقترنًا بغيره، فتقول: يا عزيز يا حليم، يا غفور يا رحيم، وأنْ يفرد كل اسم. وكذلك في الثناء عليه والخبر عنه به يسوغ لك١ الإفرادُ والجمعُ، ومنها مالا يطلق عليه بمفرده بل مقرونًا بمقابله؛ كالمانع والضار والمنتقم، فلا يجوز أن يفرد هذا عن مقابله فإنَّه مقرونٌ بالمعطي والنافع والعفو. فهو المعطي المانع، الضار النافع، المنتقم العفو، المعز المذل؛ لأن الكمال في اقتران كل اسم من هذه بما يقابله؛ لأنَّه يراد به أنَّه المنفردُ بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيهم عطاءٌ ومنعًا، ونفعًا وضرًا، وعفوًا وانتقامًا. وأمَّا أنْ يثنى عليه بمجرد المنع والانتقام والإضرار فلا يسوغ.
فهذه الأسماءُ المزدوجةُ تجري الأسماءُ منها مجرى الاسم الواحد الذي يمتنع فصلُ بعض حروفه عن بعض، فهي وإن تعددت جارية مجرى الاسم الواحد؛ ولذلك لم تجئ مفردة ولم تطلق عليه إلا مقترنة فاعمله. فلو قلت: يا مذل يا ضار
١ في (المطبوعة) "بما يسوغ لك".
1 / 41
مقدمة
اقسام ما يجري صفة أو خبرا على الرب
باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات
الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في أسمائه بل يطلق عليه منها كمالها
لا يلزم الإخبار عنه بالفعل مقيدا أن يشتق له من أسم مطلق
أسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف والوصف لا ينافي العلمية
دلالة الأسماء على الذات تكون بالمطابقة والتضمن الإلتزام
الأسماء الحسنى لها إعتبار من حيث الذات وإعتبار من حيث الصفات
أن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي
الإسم إذ اطلق على الله جاز أن يشتق من المصدر والفعل
أفعال الرب صادرة عن أسمائه وصفاته
إحصاء الأسماء الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم
أسماء الله كلها حسنى وليس فيها اسم غير ذلك
بيان مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى
اختلاف النظار في الأسماء التي تطلق على الله وعلى العبد
الأسم والصفة لها ثلاث إعتبارات
الصفة إذا قامت بموصوف لزمها أمور أربعة
الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد
الأسماء الأحسنى منها مايطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
الرب تعالى متصف بصفات الكمال المحض وله من الكمال أكمله