ومما يشهد لذلك -الأبدال- كونهم في الشام- حديث خرجه الإمام أحمد (١)، وأبو داود (٢) من حديث قتادة عن أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة عن النبي ﷺ قال: "يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربًا إِلَى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرج وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إِلَيْهِ بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال [الشام وعصابة أهل العراق] (٣) فيبايعونه ... " وذكر بقية الحديث.
وقد اختلف في تسمية هذا الرجل [المبهم] (٤) في إسناده، فقيل: هو مجاهد، وقيل: هو عبد الله بن الحارث ورجحه محمد بن حاتم الرازي (٥)، والله أعلم.
...
(١) (٦/ ٣١٦).
(٢) برقم (٤٢٨٥).
(٣) بالأصل "أهل اليمن وعصابة أهل الشام" والتصويب من المسند والسنن.
(٤) في الأصل: "المتهم" والصواب ما أثبته.
(٥) في "العلل" (٢/ ٤١٠ - ٤١١) برقم [٢٧٤٠].
3 / 221
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار