Explanation of the Creed of Imam Muhammad ibn Abd al-Wahhab
شرح عقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب
ژانرونه
فما كل من انتسب إلى الصحابة وقال: أنا على مذهب السلف، يكون كذلك حتى يكون محسنا، يعني متقنا لهذا الاقتداء، وهذا لا يحصل إلا بالتعلم، لا يحصل بمجرد الانتساب أو بمجرد الرغبة في الخير أو المحبة للخير، لا بد أن تعرف ما عليه الصحابة معرفة تامة ثم تتابعهم عليه، أما مجرد الانتساب من غير تحقيق فلا ينفع.
فقوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾، أي لم يغلوا ولم يتساهلوا في متابعة الصحابة ﵃، هذا هو الإحسان، يكون بين الغلو وبين التساهل.
وقال ﷾: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨]، وقال ﷾: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ هذه صفات الصحابة ﵃ ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ﴾ يعني صفتهم ﴿فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ﴾ [الفتح: ٢٩] .
الصحابة أول ما بدأ الإسلام كانوا أفرادا قليلين، «سئل النبي ﷺ وهو في مكة: من معك على هذا الأمر؟ قال: حر وعبد»، حر: وهو أبو بكر، وعبد: وهو بلال. هذا أول ما بدأ الإسلام لم يكن معه ﷺ إلا قليل كما قال ﷺ: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ»، بدأ الإسلام على هذا المبدأ ثم تكاثر الصحابة حتى بلغوا مبلغ الكمال.
1 / 42