Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
ژانرونه
قال ابن المنذر: «الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء، وليس في تركه عندهم فدية»، وقال أكثرهم: يجزئ عنه الوضوء (١).
وهذا الاغتسال للطواف، ولذلك لا تغتسل الحائض ولا النفساء لدخول مكة لتعذّر الطواف عليهما.
قال المؤلف ﵀: (باب التَّيَمُّمِ)
(التيمم) لغة: القصد، يقال تيمّمَه بالرُّمح، أي تقصّده وتعمّده دون غيره، ومنه قوله تعالى: ﴿ولا تيمّموا الخبيث منه تنفقون﴾ أي، لا تقصِدوا الشيء الرديء لتنفقوا منه.
وشرعًا: القصد إلى الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين بنية استباحة الصلاة ونحوها.
ودليل مشروعيته قول الله ﵎ ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾.
وقال ﷺ: «أعطيت خمسًا لم يُعَطهُنّ أحدٌ قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيُّما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة» (٢).
وأجمع علماء الأمة على أن التيمم مشروع (٣).
قال المؤلف ﵀: (يُسْتباح به ما يستباح بالوضوءِ والغُسْلِ لمن لا يجدُ الماءَ، أو خَشِيَ الضَّرَرَ من استعماله)
التيمم يباح للمحدث حدثًا أكبر أو أصغر، أي يفعل للتطهر من الحدث الأصغر والأكبر، فيستعمل بدل الوضوء والغسل، وفي الحضر والسفر، ولكن متى يفعل؟
يباح التيمم في الحالات التالية:
_________
(١) «فتح الباري» (٣/ ٤٣٥).
(٢) البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١) عن جابر ﵁.
(٣) انظر «الإجماع» (ص ٣٦) لابن المنذر، و«مراتب الإجماع» (ص ٢٢) لابن حزم.
1 / 54