وأما قول بعض المتخرصين: إن الأحاديث الواردة في نزول عيسى كلها مزيفة لا يقبلها العقل.
فجوابه أن يقال: هذه مكابرة لا تصدر من رجل له أدنى مسكة من عقل ودين. وإذا كان عقل المرء فاسدا فلا شك أنه يتصور الحق في صورة الباطل، وقد جاء في نزول عيسى ﵊ أكثر من خمسين حديثا مرفوعا أكثرها من الصحاح والباقي غالبه من الحسان، فمن زعم أنها كلها مزيفة فلا شك أنه فاسد العقل والدين.
وأما قول المتخرص: إن نزول المسيح لا يقره المنطق.
فجوابه أن يقال: أما المنطق المستقيم، والعقل السليم الذي يدور مع الحق حيثما دار فإنه لا يتوقف عن قبول ما جاء في كتاب الله تعالى، وما تواتر عن رسول الله ﷺ في نزول المسيح في آخر الزمان، وأما المنطق المنحرف، والعقل الفاسد، فإنه لا يتوقف عن رد الحق وعدم قبوله، ولا عبرة بالعقول الفاسدة ولا بأهلها.
وأما قوله: وهو مستحيل لأن محمدا هو آخر الأنبياء بنص القرآن.