الموسوعة القرآنية
الموسوعة القرآنية
خپرندوی
مؤسسة سجل العرب
د ایډیشن شمېره
١٤٠٥ هـ
ژانرونه
بالحق، لقد رأيت مثل الذى رأى، فقال رسول الله ﷺ: فلله الحمد على ذلك.
٥٧- الرسول ويهود المدينة
ونصبت عند ذلك أحبار يهود لرسول الله ﷺ العداوة، بغيا وحسدا وضغنا، لما خص الله تعالى به العرب من أخذه رسوله منهم، وانضاف إليهم رجال من الأوس والخزرج، ممن كان بقى على جاهليته، فكانوا أهل نفاق على دين آبائهم من الشرك والتكذيب بالبعث، إلا أن الإسلام قهرهم بظهوره واجتماع قومهم عليه، فظهروا بالإسلام واتخذوه جنة من القتل، ونافقو فى السر، وكان هواهم مع يهود، لتكذيبهم النبى ﷺ، وجحودهم الإسلام، وكانت أحبار يهودهم هم الذين يسألون رسول الله ﷺ ويتعنتونه، ويأتونه باللبس، ليلبسوا الحق بالباطل، فكان القرآن ينزل فيهم فيما يسألون عنه، إلا قليلا من المسائل فى الحلال والحرام، كان المسلمون يسألون عنها.
وكان من حديث عبد الله بن سلام حين أسلم، وكان حبرا عالما، قال: لما سمعت برسول الله ﷺ عرفت صفته واسمه وزمانه الذى كنا نتوقع له، فكنت مسرّا لذلك، صامتا عليه، حتى قدم رسول الله ﷺ المدينة.
فلما نزل بقباء، فى بنى عمرو بن عوف، أقبل رجل حتى أخبر بقدومه، أنو فى رأس نخلة لى أعمل فيها، وعمتى خالدة بنت الحارث تحتى جالسة، فلما
1 / 106