رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ قال: "سبحان ربى الأعلى" (١).
قال الغزالى ﵀:
"واعلم أن الترتيل مستحب لا لمجرد التدبر، فإن العجمي الذي لا يفهم معنى القرآن يستحب له في القراءة أيضًا الترتيل والتؤدة؛ لأن ذلك أقرب إلى التوقير والاحترام، وأشد تأثيرًا في القلب من الهذرمة والاستعجال" (٢).
* مراعاة أحكام التلاوة:
وعلى القارئ أن يراعي أحكام التجويد، وإخراج الحروف من مخارجها.
عن قتادة قال: سُئِلَ أنسٌ ﵁: "كَيفَ كَانَت قِرَاءَةُ النبِيِّ ﷺ؟ فقال: كَانَت مَدًّا، ثُم قَرَأ: بِسم اللهِ الرحمَنِ الرحِيمِ، يَمُد بِسمِ اللهِ، وَيمُد بِالرحمَنِ، وَيمُد بِالرحِيمِ" (٣).
عن قتادة قال: قلتُ لِأَنَسٍ ﵁: كَيفَ كَانَت قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ يَمُد صَوتَهُ مَدا (٤).
عن عبد الله بن مُغَفَّلِ قال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَومَ فَتحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَهُوَ يَقرَأُ سُورَةَ الفَتحِ يُرَجعُ، وَقَالَ: لَولا أَن يَجتَمِعَ النَّاسُ حَولِي
(١) صحيح. أخرجه أحمد (١/ ٢٣٢)، وأبو داود (٨٨٣)، والحاكم (١/ ٢٦٣) وصححه على شرط الشيخين، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٤٧٦٦).
(٢) "إحياء علوم الدين" (١/ ٢٤٧).
(٣) أخرجه البخاري (٥٠٤٦ - فتح) في كتاب فضائل القرآن، باب مد القراءة.
(٤) أخرجه البخاري (٥٠٤٥ - فتح) في كتاب فضائل القرآن، باب مد القراءة.