وينتقد العلامة رحمة الله الهندي هذه الدعوى التي تبناها البروتستانت - عصمة الأنبياء في التبليغ وعدم عصمتهم فيما عدا ذلك - فيقول:
(ما ادعوه لا أصل له من كتبهم وإلا لما صار تحرير - ما كتبه -عزرا ﵇ ومساعديه حجي وزكريا الرسولين ﵉ غير مصون عن الخطأ) (١).
* موقف القرآن الكريم من سيدنا داود ﵇ -.
إن ما رمته التوراة به يتنافى تمامًا مع مكانة النبوة وهو من الزور والبهتان في حقه ﵇ وقد بين الله ﷿ مقامه الرفيع عنده وبين الأنبياء ﵈ فقد أنزل الله ﷿ الزبور فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (٢). وأما عن أخلاقه في القرآن الكريم يقول الله ﷿: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ (٣). وغير ذلك من الآيات (٤).
(١) إظهار الحق: (١/ ٢١٥).
(٢) سورة الإسراء الآية: (٥٥).
(٣) سورة ص الآيات: (١٧ - ٢٠).
(٤) انظر: فلسطين في الميزان، ص ٦٣، جهود الإمامين: ص ٣٩٠، ٣٩١.