258

درة الغواص في أوهام الخواص

درة الغواص في أوهام الخواص

ایډیټر

عرفات مطرجي

خپرندوی

مؤسسة الكتب الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨/١٩٩٨هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prosody and Rhymes
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وَمن أوهامهم أَنهم يجمعُونَ سائحا على سواح، وهم الضاربون فِي الأَرْض للتفرج والنزهة.
وَهَذَا وهم ظَاهر، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: سياح، لِأَنَّهُ مُشْتَقّ من الْفِعْل: ساح المَاء يسيح سياحة، إِذا جرى على وَجه الارض.
وَمِنْه قَول الفرزدق:
(وَكم للْمُسلمين أسحت فيهم ... بِإِذن الله من نهر ونهر)
وَنَظِيره فِي الِاشْتِقَاق قَوْلهم: هَذَا مكتب لتعليم السواقة، يعنون قيادة السيارات، فيخطئون.
وَالصَّوَاب أَن يُقَال: مكتب لتعليم السِّيَاقَة، لِأَنَّهَا من الْفِعْل: سَاق السيارة يَسُوقهَا سِيَاقَة، نَحْو: قاد يَقُود قيادة، وحاك يحوك حياكة، وصاغ يصوغ صياغة.
وَفِي الْمثل قَوْلهم: إِلَيْك يساق الحَدِيث، وَقَوْلهمْ: هُوَ يَسُوق الحَدِيث أحسن سِيَاق.
بَاب الشين
[١٢] ش ر ب:
وَيَقُولُونَ لشعر السبلة شَارِب، فيوهمون.
وَالصَّحِيح أَن يُقَال: شاربان وَفِي ذَلِك يَقُول سِيبَوَيْهٍ: وَبَعْضهمْ يُسَمِّي السبلة كلهَا شاربا وَاحِدًا، وَلَيْسَ بصواب، وَهُوَ من الْوَاحِد الَّذِي فرق فَجعل كل وَاحِد مِنْهُ شاربا، وَالْجمع شوارب.
وَنَظِيره قَوْلهم: انتعل خفه وَنَعله وسبته، فيفردونها، وَالصَّوَاب أَن تثنى جَمِيعًا فَيُقَال: انتعل خفيه ونعليه وسبتيه، كَمَا قَالَ سيدنَا مُحَمَّد، ﷺ، عِنْدَمَا شَاهد رجلا بَين الْقُبُور فِي سبتيه: يَا صَاحب السبتين اخلع سبتيك.
وَنَظِيره مَا جَاءَ فِي تَثْنِيَة الْخُف قَوْلهم فِي الْمثل: عَاد بخفي حنين.
وَمِنْه

1 / 267