182

درة الغواص في أوهام الخواص

درة الغواص في أوهام الخواص

ایډیټر

عرفات مطرجي

خپرندوی

مؤسسة الكتب الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨/١٩٩٨هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prosody and Rhymes
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
فَعِنْدَ أَكثر أهل اللُّغَة أَن الْخلف بِإِسْكَان اللَّام يكون من الطالحين، وَبِفَتْحِهَا من الصَّالِحين.
وأنشدت لأبي الْقَاسِم الْآمِدِيّ فِي مرثية غرَّة خلف عرة:
(خلفت خلفا وَلم تدع خلفا ... لَيْت بهم كَانَ لَا بك التّلف)
وَقيل فيهمَا: أَنَّهُمَا يتداخلان فِي الْمَعْنى، ويشتركان فِي صفة الْمَدْح والذم، فَيُقَال: خلف صدق وَخلف سوء، وَخلف صدق وَخلف سوء، وَالشَّاهِد عَلَيْهِ قَول الْمُغيرَة ابْن حبناء التَّمِيمِي:
(فَنعم الْخلف كَانَ أَبوك فِينَا ... وَبئسَ الْخلف خلف أَبِيك فِينَا)
وَقَالَ بَعضهم: إِن الْخلف بِفَتْح اللَّام من يخلف فِي أثر من مضى، وَالْخلف بِإِسْكَان اللَّام اسْم لكل قرن مستخلف، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: ﴿فخلف من بعدهمْ خلف أضاعوا الصَّلَاة﴾ وَعَلِيهِ يؤول قَول لبيد:
(وَبقيت فِي خلف كَجلْد الأجرب
)
يَعْنِي بِهِ الْقرن الَّذِي عاصره آخر عمره.
وَحكى أَبُو بكر بن دُرَيْد، قَالَ: سَمِعت الرياشي يفصل بَين قَوْلهم: أَصَابَهُ سهم غرب بِفَتْح الرَّاء، وَغرب بِإِسْكَان الرَّاء، وَقَالَ: الْمَعْنى فِي الفتحة انه لم يدر من رَمَاه، وَفِي الإسكان أَنه رمى غَيره فَأَصَابَهُ، وَلم يُمَيّز بَين معنى اللفظتين سواهُ.

1 / 190