47

دره ثمینه

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

ایډیټر

حسين محمد علي شكري

خپرندوی

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وقاتل حتى قتل، ولما وجدوه في القتلى ما عرفوه حتى عرفته أخته بشامة أبو ببنانة، وفيه بضع وثمانون طعنة وضربة ورمية بسهم.
وأما سعد بن الربيع ﵁، فإن النبي ﷺ قال: «هل من رجل ينظر إلى ما فعل سعد بن الربيع، أفي الأحياء هو أم الأموات؟» .
فقال رجل من الأنصار: أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل، فنظر فوجده جريحًا في القتلى وبه رمق.
قال: فقتل له: إن رسول الله ﷺ أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم الأموات.
قال: أنا في الأموات، فبلغ رسول الله ﷺ عني السلام وقل: إن سعد ابن الربيع يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيًا عن أمته، وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف.
قال: ثم لم أبرح حتى مات، فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته.
وأما عبد الله بن عمرو بن حرام ﵁، فإنه روى البخاري في «الصحيح» أن ابنه جابرًا قال: لما قتل أبي، جعلت أبكي وأكشف الثوب عن وجهه، فجل أصحاب النبي ﷺ ينهوني، فقال النبي ﷺ: «ألا تبكه، ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفعتموه» .
وأما عمرو بن الجموح، فإنه كان أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة مثل الأسد يشهدون مع رسول الله ﷺ المشاهد، فلما كان يوم أحد، أرادوا حبسه وقالوا: إن الله قد عذرك، فأتى النبي ﷺ فقال: إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة!
فقال رسول الله ﷺ: «أما أنت فقد عذرك الله، فلا جهاد عليك، وقال لبنيه: ما عليكم ألا تمنعوه لعل الله يرزقه الشهادة» . فخرج معه فقتل بأحد.

1 / 70