دره ثمینه
الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي
ایډیټر
حسين محمد علي شكري
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
فهيرة والدليل الديلي فأخذ بهم طريق السواحل أسفل من عسفان، ثم عارض الطريق على أمج، ثم لقي الطريق بناحية فنزل في خيام أم معبد بنت الأشقر الخزاعية بأسفل ثنية لفت، ثم على الخرار، ثم على ثنية المرة، ثم سلك بهما لقفًا، ثم أجاز بهما مدلجة لقف ثم استبطن بهما مدلجة محاج، ثم سلك بهما مرجح محاج، ثم تبطن بهما مرجح من ذي الغضوين، ثم بطن من ذي كشر، ثم الأجرد، ثم ذا سلم، ثم أعداء مدلجة تعهن، ثم أجاز القاحة، ثم هبط العرج ثنية العامر عن يمين ركوبة، ويقال: بل ركوبة نفسها، ثم بطن رئم حتى انتهى إلى بني عمرو بن عوف بظاهر قباء، فنزل عليهم على كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث وكان سيد الحي، وقد اختلف في اليوم الذي نزل فيه!
وعن نجيح بن أفلح مولى بني ضمرة قال: سمعت بريدة بن الحصيب يخبر أنه بعث يسارًا غلامه مع النبي ﷺ وأبي بكر ﵁ من الحروات، قال: وهي موضع أسفل من ثنية هرشى، يدلهما على العابرين ركوبة.
قال يسار: فخرجت حتى صعدت الثنية ورجزت به فقلت:
هذا أبو القاسم فاستقيمي ... تعرضي مدارجًا وسومي
تعرض الجوزاء للنجوم ...
قال: فلما علوا ظهر الظهيرة حضرت الصلاة، فاستقبل رسول الله ﷺ القبلة، فقام أبو بكر ﵁ عن يمينه، وقمت عن يمين أبي بكر ودخلني الإسلام. فدفع رسول الله ﷺ صدر أبي بكر فأخره، وأخرني أبو بكر فصففنا خلفه فصلينا، ثم خرجنا حتى قدمنا المدينة بكرة وكان يوم الاثنين، ولقي رسول الله ﷺ الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارًا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ﵁ ثياب بياض.
وسمع المسلمون بالمدينة بخروج رسول الله ﷺ من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة ينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يومًا بعد أن طال انتظارهم، فلما أووا إلى بيوتهم، رقى رجل من اليهود
1 / 37