دره غره
الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء
خپرندوی
مكتبة نزار مصطفى الباز
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
اسلامي سیاست او قضاوت
إِذا كتب الْوَالِي إِلَى أَمِير الْعَسْكَر: إِنَّا قد ولينا فلَانا، فأمير الْعَسْكَر على حَاله مالم يعزله أَو يلْحق بِهِ الثَّانِي، وَجَاز فعله قبل حُضُور الثَّانِي.
فرق بَين هَذَا وَبَين مَا إِذا كتب إِلَيْهِ: إِنَّا قد عزلناك، حَيْثُ يصير معزولا حِين وصل إِلَيْهِ الْكتاب. وَالْفرق: أَن الْمَسْأَلَة الأولى لَو انْعَزل الأول إِنَّمَا يَنْعَزِل بصيرورة الثَّانِي أَمِيرا، وَلَا يصير الثَّانِي أَمِيرا حَتَّى يلْحق الْعَسْكَر، فَكَذَا لَا يَنْعَزِل الأول مَا لم يلْحق الثَّانِي الْعَسْكَر، وَلَا كَذَلِك فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة، وَلِهَذَا لَو كتب الْخَلِيفَة إِلَى أَمِير الْمصر: إِنَّا قد ولينا فلَانا، جَازَ للْأولِ أَن يُصَلِّي بهم الْجُمُعَة قبل حُضُور الثَّانِي، وَلَو كتب إِلَيْهِ: إِنَّا قد عزلناك، فَلَيْسَ لَهُ أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِذا وصل الْكتاب إِلَيْهِ.
مَسْأَلَة
لَا بَأْس بالمصافحة وتقبيل يَد الْعَالم أَو الْأَمِير الْعَادِل:
أما المصافحة: لقَوْله ﵇: " إِذا التقى المؤمنان: فتصافحا، تناثرت ذنوبهما كتناثر الْوَرق الْيَابِس من الشّجر ".
وَأما التَّقْبِيل: لما روى أَن الصَّحَابَة ﵃ كَانُوا يقبلُونَ أَطْرَاف رَسُول الله [ﷺ] . وَأَبُو بكر قبل بَين عَيْني رَسُول الله [ﷺ] .
وَأما تَقْبِيل يَد غَيرهمَا، فقد تكلمُوا فِيهِ:
مِنْهُم من قَالَ: إِن كَانَ الرجل يَأْمَن على نَفسه، وَيَنْوِي حبه - وَهُوَ تَعْظِيم الْمُسلم وإكرامه - لابأس بِهِ.
1 / 268