132

دره غره

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

خپرندوی

مكتبة نزار مصطفى الباز

د خپرونکي ځای

الرياض

قبل أَن تسْأَل، وَإِن اسْتَغْنَيْت فأعط قبل أَن تسئل، وَإِيَّاك ورد الطَّالِب، فَإِنَّهُ قد بَاعَ نَفسه ". وَقَالَ بزرجمهر: " يَنْبَغِي للرجل أَن يعِيش مَعَ الْملك كَمَا يعِيش العَبْد مَعَ سَيّده، لِأَن الْملك لَا يخرج عَن كَونه ظلّ الله، والرعية لَا تخرج عَن ذل الْعُبُودِيَّة ". وَقَالَ الْحُكَمَاء: فَسَاد الرّعية بِلَا ملك كفساد الْجِسْم بِلَا روح. إِذا تغير السُّلْطَان، تغير الزَّمَان. شعر: // (الوافر) // (إِذا مَا اللَّحْم أنتن ملحوه ... ونتن الْملح لَيْسَ لَهُ دَوَاء) وَقَالَ الْحُكَمَاء: " احْذَرُوا من لَا يُرْجَى خَيره، وَلَا يُؤمن شَره ". قيل لحكيم: " لم لَا تشرب الشَّرَاب؟ قَالَ: أكره أَن أصبح سيد قوم وأمسي سفيههم ". وَيَنْبَغِي للأجناد والخدام أَن يَكُونُوا أَصْبِر الْخَلَائق على أَذَى الْملك، لِأَن الْعُقَلَاء قَالُوا: إِن فِي الصَّبْر خمس فَوَائِد، كل ذَلِك مستحسن ومطلوب، وَفِي العجلة خَمْسَة أَشْيَاء، كل ذَلِك مَذْمُوم: الأول: فِي الصَّبْر رَجَاء الْفرج، كَمَا قَالَ النَّبِي ﵇: " الصَّبْر مِفْتَاح الْفرج ". فَعلم من هَذَا الحَدِيث أَن فِي العجلة لَا يُرْجَى الْفرج.

1 / 235