339

در نثیر

الدر النثير والعذب النمير

ایډیټر

أطروحة دكتوراة للمحقق

خپرندوی

دار الفنون للطباعة والنشر

د خپرونکي ځای

جدة

ژانرونه
Qur'anic performance
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ووجهه أنه إنما مد في العكس وهو تأخر الهمزة عن حرف المد ليتمكن من النطق بالهمزة. وهنا قد لفظ بها قبل حرف المد فاستغنى عن المد؛ وبالقصر قال الإِمام طاهر بن غلبون وأنكر غَيره، وروى أخرون عنه التوسط: لأن الهمز المتقدم دون المتأخر عن حرف المد في إيجاب المد فأعطى حكمًا وسطًا وهو مذهب الداني، وذهب الجمهور إلى التَسوية بينه وبينما تأخر فيه الهمز فيمد مدًا مشبعًا قياسًا على ما إذا تقدم حرف المد على الهمز: لأن مجاورة حرف المد للهمز حاصلة في القسمين. والحاصل أن حرف المد إذا وقع بعد همز سواء كان هذا الهمز محققًا أو مغيرًا بأي نوع من أنواع التغيير فحكمه أن يقصر لجميع القراء بمقدار حركتين، يستوي في ذلك ورش وغيره، ويروى عن ورش هذه مدًا طويلًا بمقدار ست حركات، وعنه أيضًا توسطه بمقدار أربع حركات فيكون ثلاثة أوجه:
القصر والتوسط والمد، وتسمى ثلاثة البدل - وقد شاعت وذاعت وتلقتها الأمة بالقبول، وعليها عمل القراء مع تقديم القصر ثم التوسط ثم المد. وقد أشار الشاطبي للأوجه الثلاثة بقوله:
وما بعد همز ثابت أو مغير ... وقد يروى لورش مطولا
ووسطه قوم كآمن هؤلا ... ء آلهة آتى للأيمن مثلا
وأعلم أن أسباب المد متفاوتة في القوة فأقواها: السكون اللازم ويليه الهمز المتصل ويليه السكون العارض ويليه الهمز المنفصل ويليه الهمز المتقدم على حرف المد.
مهما اجتمع سببان من هذه قوي وضعيف أعمل القوي وأهمل الضعيف إجماعًا: ولهذا فمحل جواز الأوجه الثلاثة المذكورة ما لم يجتمع مع السبب سبب أقوى منه كالهمز المتأخر عن حرف المد والسكون اللازم نحو (وَجَاءُوْا أَبَاهُمْ) ونحو (ءَامِيْنَ) فيجب المد وجهًا واحدًا مشبعًا عملًا بأقوى السببين وهو معنى قول صاحب الطيبة: (وأقوى السببين يستقل) هذا وقد استثنى القائلون بالتوسط والإشباع هنا أصلين مطردين وكلمة اتفاقًا وأصلًا مطردًا وثلاث كلمات اختلافًا:
أما الأصلان المطردان فأحدهما أن يكون قبل الهمز ساكن صحيح متصل نحو (القرآن) والثاني أن تكون الألف مبدلة من التنوين وقفا نحو (دعاء). قال ابن الجزري:
لا عن منون ولا الساكن صح ... بكلمة أو همز وَصل في الأصح
وأما الكلمة فهي (يؤاخذ) كيف وقعت فتقصر بلا خلاف؛ وقول الشاطبي (وبعضهم يؤاخذكم) متعقب بأن رواة المد كلهم مجمعون على استثنائه لأنه من (واخذت) غير مهموز. قال ابن الجزري: (وامنع يؤاخذ ...) والأصل المطرد

2 / 229