330

در نثیر

الدر النثير والعذب النمير

ایډیټر

أطروحة دكتوراة للمحقق

خپرندوی

دار الفنون للطباعة والنشر

د خپرونکي ځای

جدة

ژانرونه
Qur'anic performance
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
على تحقيقها. والله سبحانه أعلم.
وأعلم أن القراء في تمكين المد عند لقيه الساكن على طبقاتهم الخمس (١) التي تقدمت في المد المتصل.
وأطولهم مدًا ورش وحمزة ثم عاصم ثم من ذكر بعده على ذلك الترتيب، وأقلهم زيادة ابن كثير وأبو شعيب مع أنهما يزيدان في تمكينه على ما يستحقه إذا لم يقع بعده ساكن، فعلى هذا من قرأ ﴿أَتُحَآجُّونِّي﴾

(١) قوله: (القراء في تمكين حرف المد إلخ) أعلم أن ما ذكره الشارح من تفاوت المد فيما سببه السكون اللازم مخالف لما عليه جمهور أهل الأداء سلفًا وخلفًا مِن مده مدًا مشبعًا على قدر واحد من غير إفراط، بل حكى بعضهم الإجماع عليه. قال ابن الجزري: لا أعلم في ذلك ينهم خلافًا سلفًا ولا خلفًا إلا ما ذكره في حلية القراء عن ابن مهران من اختلاف القراء في مقداره حيث قال: فالمحققون يمدون قدر أربع ألفات ومنهم من يمد ثلاثًا، والحادرون يمدون ألفين. ثم قال ابن الجزري: وظاهر عبارة التجريد أن المراتب تتفاوت كتفاوتها في المتصل.
والآخذون من الأئمة بالأمصار على خلافه، ثم اختلفت آراء أهل الآداء في تعيين هذا القدر المجمع عليه: فالمحققون منهم على أنه الإشباع، والأكثرون على إطلاق تمكين المد فيه، وعن بعضهم أنه دون ما للهمز: يعني به كما "في النشر" أنه دون أعلى المراتب وفوق التوسط من غير تفاوت في ذلك. ثم إن الظاهر التسوية في مقدار المد في كل من المدغم وغيره من الكلمي والحرفي إذ الموجب واحد وهو التقاء الساكنين فلا معنى للتفضيل بين ذلك. انظر: النشر جـ ١ ص ٣١٧، ٣١٨.
والحاصل: أن المد اللازم بأقسامه كلها يمد مدًا مشبعًا وهو أن تمد صوتك بمقدار ست حركات لا فرق بين قارئ وقارئ ولا بين المظهر والمدغم على الأصح المعمول به وهو الذي عليه أكثر أهل الأداء وهو مقتضى كلام الشاطبي حيث لم يفرق بين القسمين في الكلمى وفي الحرفي ولا بين قارئ وقارئ قال ﵀:
وعن كلهم بالمد ما قبل ساكن ... وعند سكون الوقف وجهان أصلا
ومد له عند الفواتح مشبعا ... وفي عين الوجهان والطول فضلا

2 / 220