369

د در مصون

الدر المصون

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد الخراط

خپرندوی

دار القلم

د خپرونکي ځای

دمشق

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
السورة نِعَمًا جَسيمةً كثيرةً فكانَ توجيهُ الذمِّ عليهم وتوبيخُهم بكُفرانِها أَبَلَغَ مِنْ ثَمَّ، حيث إنه لم يُعَدِّدْ عليهم هناك ما عَدَّد هنا، ولفظُ الإِنزالِ للعذابِ أبلغُ من لفظِ الإِرسالِ.
والرِّجْزُ: العَذَابُ، وفيه لغةٌ أخرى وهي ضَمُّ الراءِ، وقُرِئ بهما وقيل: المضمومُ اسمُ صَنَمٍ، ومنه: ﴿والرجز فاهجر﴾ [المدثر: ٥] وذلك لأنَه سببُ العذابِ. وقال الفراء: «الرِّجْزُ والرِّجْسُ بالزاي والسين بمعنَىً كالسُّدْغِ والزُّدْغِ، والصحيحُ أن الرِّجْزَ: القَذَرُ وسيأتي بيانُه، والرَّجَزُ داءٌ يُصيبُ الإِبلِ فترتعشُ منه، ومنه بَحْر الرَّجَز في الشعر.
قوله:» بما كانوا يفسُقُون متعلِّق ب ﴿أَنزَلْنَا﴾ والباءُ للسببية و«ما» يجوزُ أن تكونَ مصدريةً، وهو الظاهرُ أي: بسببِ فِسْقِهم، وأن تكونَ موصولةً اسميةً، والعائدُ محذوفٌ على التدريجِ المذكور في غير موضعٍ، والأصلُ يَفْسُقُونَه، ولا يَقْوى جَعْلُها نكرةً موصوفَةً، وقال في سورة الإِعراف: ﴿يَظْلِمُونَ﴾ [الآية: ١٦٢] تنبيهًا [على] أنهم جامِعُون بين هذين الوصفينِ القبيحين. وقد

1 / 382