511
[جواب الإمام الحسن بن عز الدين , الجواب :إن الله هو

الصادق في خبره...]

الوجه الثالث: أنا نقول للسائل بم علمت أن في كفار الأعاجم وغيرهم من قد تمكن من جعله لبيوته سقفا من فضة ومعارج وسررا وزخرفا، هل بضرورة أو دلالة؟ وأي ذلك قال لم يجد إلى تصحيحه سبيلا، وليس ذلك إلا بمجرد أخبار وحكايات وروايات آحادية تزيد وتنقص، ولو صح أن في ملوك الأعاجم وغيرهم من هو متمكن من ذلك، فليس بجعل الله له ذلك وإنما هو باكتسابه للحرامات وجمعه للحطامات والخيانات وليس بجعل الله له، لأن الله لا يجعل له الحرام وإنما هي باجتراحه واكتسابه.

سؤال(ح): على قول الله تعالى: ?ومن يتق الله يجعل له مخرجا

ويرزقه من حيث لايحتسب? [الطلاق:2] كيف يصح هذا وقد علمنا أن كثيرا من المتقين الأبرار مبتلون بالفقر معروفون به، ومنهم من تصيبه المصايب لايخرج منها، وتعداد ذلك يطول، فما تأويل الآية؟ هذا معنى سؤال السائل.

قال عليه السلام : الجواب: إن الله هو الصادق في خبره الوافي بوعده، والذي يعرض لكثير من المتقين من الأوصاب والحاجة لا يقدح في الآية لوجوه:

أحدها: أن المراد بالآية أن من اتقى الله سبحانه يجعل له مخرجا من ضرر العقاب ويرزقه من حيث لا يحتسب من جزيل الثواب، وذلك في الآخرة وليس في الدنيا لأن ذلك جزاء على التقوى.

مخ ۵۶۷