464
أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يَدْعُو الله بدعوة لَيْسَ فِيهَا اثم وَلَا قطيعة رحم إِلَّا أعطَاهُ الله بهَا إِحْدَى ثَلَاث خِصَال إِمَّا أَن يعجل لَهُ دَعوته وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة وَإِمَّا أَن يصرف عَنهُ من السوء مثلهَا
قَالُوا: إِذا نكثر قَالَ الله أَكثر
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: يُسْتَجَاب لأحدكم مَا لم يعجل يَقُول: دَعَوْت فَلم يستجب لي
وَأخرج الْحَاكِم عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يُغني حذر من قدر وَالدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل وَمِمَّا لم ينزل وَإِن الْبلَاء لينزل فيتلقاه الدُّعَاء فيعتلجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل وَمِمَّا لم ينزل فَعَلَيْكُم عباد الله بِالدُّعَاءِ
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ ادعوا الله وَأَنْتُم موقنون بالاجابة وَاعْلَمُوا أَن الله لَا يقبل دُعَاء من قلب غافل لاهٍ
وَأخرج الْحَاكِم عَن أنس مَرْفُوعا لَا تعجزوا فِي الدُّعَاء فَإِنَّهُ لَا يهْلك مَعَ الدُّعَاء أحد
وَأخرج الْحَاكِم عَن جَابر مَرْفُوعا يَدْعُو الله بِالْمُؤمنِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يوقفه بَين يَدَيْهِ فَيَقُول: عَبدِي إِنِّي أَمرتك أَن تَدعُونِي ووعدتك أَن أستجيب لَك فَهَل كنت تَدعُونِي فَيَقُول: نعم يَا رب
فَيَقُول: أما أَنَّك لم تَدعُونِي بدعوة إِلَّا أستجيب لَك أَلَيْسَ دعوتني يَوْم كَذَا وَكَذَا لغم نزل بك أَن أفرج عَنْك ففرجت عَنْك فَيَقُول: بلَى يَا رب
فَيَقُول: فَإِنِّي عجلتها لَك فِي الدُّنْيَا
وَدَعَوْتنِي يَوْم كَذَا وَكَذَا لغم نزل بك أَن أفرج عَنْك فَلم تَرَ فرجا فَيَقُول: نعم يَا رب
فَيَقُول: إِنِّي ادخرت لَك بهَا فِي الْجنَّة كَذَا وَكَذَا
وَدَعَوْتنِي فِي حَاجَة قضيتها لَك فَقَالَ النَّبِي ﷺ: فَلَا يَدْعُو الله عَبده الْمُؤمن إِلَّا بَين لَهُ إِمَّا أَن يكون عجل لَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا أَن يكون ادخر لَهُ فِي الْآخِرَة
فَيَقُول الْمُؤمن فِي ذَلِك الْمقَام: يَا ليته لم يكن عجل لَهُ شَيْء من دُعَائِهِ
وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا مَا من عبد ينصب وَجه إِلَى الله فِي مَسْأَلَة إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاه إِمَّا أَن يعجلها لَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة

1 / 472