709

در فرید

الدر الفريد وبيت القصيد

ایډیټر

الدكتور كامل سلمان الجبوري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
يُسَاقُ إِلَى النَّارِ الجحِيْمٍ مُسَرْبَلًا ... سَرَابِيْلَ قطْرَانٍ لِبَاسًا مُحْرِقَا
إِذَا شَرِبُوا فِيْهَا الصَّدِيْدَ رَأَيْتَهُمْ ... يَذُوْبُوْنَ مِنْ حَرِّ الصَّدِيْدِ تَحَرُّقَا
حَدَّثَ ابن عَيَّاشٍ قَالَ: كُنَّا فِى جنَازَةِ النَوَّارِ بِنْتِ أَعْيَنَ بن ضُبَيْعَةَ امْرَأَةَ الفَرَزْدَقِ وَكَانَ مَعَنَا الحَسَنُ البَصْرِيُّ فَقَالَ الفَرَزْدَقُ لِلْحَسَنِ: يَقُوْلُوْنَ فِيْهَا خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّ النَّاسِ. فَقَالَ الحَسَنُ: لَسْتُ أَنَا بِخَيْرِ النَّاسِ وَلَا أَنْتَ بِشَرِّ النَّاسِ. فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا قَالَ الحَسَنُ: يَا أَبَا فِرَاسٍ مَا أَعْدَدَتَ لِهَذَا المَضْجَع؟ قَالَ: شَهَادَةُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ مِنْذُ سَبْعِيْنَ سَنّةً. فَقَالَ الحَسَنُ: خُذُوْهَا مِنْ غَيْرِ فقِيْهٍ. فَلَمَّا جَلَسَ الحَسَنُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَجَاءَ الفَرَزْدَقُ فَأَنْشَدَهُ: أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ. الأبْيَاتُ.
قَالَ: فَرَأَيْتُ الحَسَنَ قَدْ ثنَى كُمَّ قَمِيْصِهِ وَهُوَ يَنْتَحِبُ حَتَّى بَلَّ كُمَّ قَمِيْصِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ لمّا قَالَ لِلْحَسَنِ مَا أَعْدَدْتُ لهذا المَضجَعِ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: شهَادَةَ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه مِنْذُ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. فَقَالَ الْحَسَنِ: فَهَذَا العَمُوْدُ فَأَيْنَ الطُّنُبُ قَالَ الفَرَزْدَقُ: أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ. الأَبْيَاتُ. قَالَ فَرَأَيْتُ الحَسَنَ قَدْ دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا أبَا فَرَاسٍ.
وَمِنْ بَابِ (أَخَافُ) أَيْضًا قَوْلُ الحارثِ بن حَلْزَةَ يُخَاطِبُ أَخَاهُ (١):
أَخَافُ انْقِطَاعَ العَيْشِ دُوْنَ لِقَائِكُمْ ... بِأَرْضٍ وَلَوْ مَنَّيْتُ نَفْسِي الأَمَانِيَا
[من المتقارب]
٦٥٠ - أَخَافُ الفِرَاقَ فَأَشْتَاقُهَا ... كَأَنَّا افْتَرَقْنَا وَلَمْ نَفْتَرِق
بَعْدهُ:
وَاغْتَنِمِ القُرْبَ قَبْلَ البعَادِ ... وَغَدْرَ زَمَانٍ بِهِ لَمْ أَثِقْ
أَرُوْمُ بِقُرْبِيَ أَنْ أَشْتَكِي ... وَلَنْ يَشْفِي أَبَدًا مَنْ عَشِقْ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]

(١) البيت في البصائر والذخائر: ٩/ ٢٢٣ منسوبا إلى الحارث بن خالد.
٦٥٠ - الأبيات في الزهرة: ١/ ٦٠.

2 / 216