در فرید
الدر الفريد وبيت القصيد
ایډیټر
الدكتور كامل سلمان الجبوري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
قَدْ أَلَّفْتُهَا مِنْ مُحَاوَرَاتِ الأَصحَابِ، وَمُحَاضَرَاتِ أُوْلِي الأَلْبَابِ، وَنَظَّمْتُهَا إِلَى أَخْوَاتِهَا مِنْ إِيْرَادِ الكُتَابِ، وَإنْشَادِ ذَوِي الآدَاب، وَتَصَفَّحْتُهَا مِنْ فَاتِحَةِ كُلِّ كِتَابٍ، وَجَمَعْتُهَا مِنْ سَائِرِ مَا وَرَدَ فِي هَذَا المَعْنَى مِنَ الأَبوَابِ. وَأَقُوْلُ: [من الطويل]
تَخَيَّرْتُ مِنْ نَوْعِ العُلُوْمِ لَطِيْفَهُ ... وَيُعْرَفُ مِقْدَارُ الفَتَى بِاختِيَارِهِ
وَأَهْدَيْتُ مَا يَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ ذِكْرهُ ... وَكُلُّ امْرِيءٍ يُهْدِي بِحَسْبِ اقْتِدَارِهِ (١)
(١) قَالَ المُبَرَّدُ المَثَلُ مَأْخُوْذٌ مِنَ المِثَالِ وَهُوَ قَوْلٌ سَائِرٌ يُشَبَّهُ بِهِ حَالُ الثَّانِي بِالأَوَّلِ. فَالأَصْلُ فِيْهِ التَّشْبِيْهُ وَقَوْلهُمْ مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا انْتَصبَ مَعْنَاهُ أَشْبَهُ لَمَّا لَهُ الفَضْلُ وَالمِثَالُ القصَاصُ لِتَشْبيْهِ حَالِ المُقْتَصِّ مِنْهُ بِحَالِ الأَوَّلِ فَحَقِيْقَةُ المَثَلِ مَا جُعِلَ كَالعَلَمِ لِلتَّشْبيْهِ بِحَالِ الأَوَّلِ كَقَوْلِ كَعْب بن زَهَيْر بن أَبِي سُلْمَى (١):
كانت مَوَاعِيْدُ عُرْقُوْبٍ لَهَا مَثَلًا ... وَمَا مَوَاعِيْدُهَا إِلَّا الأَبَاطِيلُ
فَمَوَاعِيْدُ عُرْقُوْبٍ علَم لِكُلِّ مَا لَا يَصحُّ مِنَ المَوَاعِيْدِ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيْتِ: المَثَلُ لَفْظ يُخَالِفُ لَفْظَ المَضْرُوْبِ لَهُ وَيُوَافِقُ مَعْنَاهُ مَعْنَى ذَلِكَ شَبَّهُوْهُ بِالمِثَالِ الَّذِي يُعْمَلُ عَلَيْهِ غَيْرهُ.
وَقَالَ غَيرهُمَا: سُمَّتِ الحِكمُ القَائِمُ صِدْقُهَا فِي العُقُوْلِ أَمَثَالًا لانْتِصابِ صُوَرِهَا فِي العُقُوْلِ مُشْتَقَّةٍ مِنَ المثُوْلِ الَّذِي هُوَ الانْتِصَابُ.
وَفِي المَثَلِ أَرْبَعَةُ أحْرُفٍ وَسُمِعَ فِيْهَا فِعْلٌ وَفَعَلٌ وَهِيَ مِثْلٌ وَمَثَلٌ وَشِبْهٌ وَشَبَهٌ وَبدْلٌ وَبَدَلٌ وَنِكْلٌ وَنَكَلٌ.
فَمِثْلُ الشَّيْءِ وَمَثَلَهُ وَشِبْهُ الشَّيْءِ وَشَبهُهُ مَا يُمَائِلُهُ وَيُشَابِهُهُ قَدَرًا وَصِفَةً.
وَبِدلُ الشَّيْءِ وَبَدَلَهُ غَيْرُهُ.
وَرَجُلٌ نِكْلٌ وَنَكَلٌ لِلَّذِي يُنَكّلُ بِهِ أَعْدَائِهِ.
وَفَعِيْلٌ لُغَة فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ.
(١) ديوانه ص ٢٩.
1 / 476