429

در فرید

الدر الفريد وبيت القصيد

ایډیټر

الدكتور كامل سلمان الجبوري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
الاسْتِعَارَاتُ المُسْتْكْرَهَةُ:
كَمَا قَالَ بَعْضُ السَّعْدِيينَ: [من الطويل]
سَأمْنَعُهَا أَوْ سَوْفَ أَجْعَلُ أَمْرَهَا ... إِلَى مَلِكٍ أظْلَافُهُ لَمْ تَشَقَّقِ
فَاسْتِعَارَةُ الأظْلَافِ لِلرَّجُلِ -وَلَا ظِلْفَ لَهُ- إِنَّمَا أَرَادَ قَدَمَيْهِ اسْتِعَارَةٌ مُسْتَكْرَهَةٌ، وَكقَوْلِ الحُطَيْئَةِ: [من الطويل]

= إِنَّ الشَّجَاعَةَ وَالسَّمَاحَةَ ضُمِّنَا ... قَبْرًا بِمَرْو عَلَى الطَّرِيْقِ الوَاضحِ
يُرِيْدُ ضَمَنَتَا، وَقَالَت أَعْرَابِيَّةٌ (١):
قَالَتْ تَبْكِيْهِ عَلَى قَبْرِهِ ... مَنْ لِي مِنْ بِعْدِكَ يَا عَامِرُ
تَرَكْتَنِي فِي الدَّارِ ذَا وَحْشَةٍ ... قَدْ ذُلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ نَاصِرُ
تُرِيْدُ ذَاتَ وَحِشَةٍ.
فَإِمَّا تَذْكِيْرُ المُؤَنَّثِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرْجٌ حَقِيْقِيٌّ فَمُسْتَعْمَل جائزٌ كَثِيْرٌ.
يُلْحِقُوا عَلَى السَّاكِنِ الَّذِي يُسَكَّنُ مَا بَعْدَهُ لِتَتَقَبَّلَ حَرَكَةِ اعْرَابِ كَمَا قَالَ إِذَا حَدَّ النَّقْرْ: يُرِيْدُ النَّقْرَ. - النَّقْرُ بِالخَيْلِ فَلَمَّا أَسْكَنَ الرَّاءَ أَلقى حَرَكَتهَا عَلَى السَّاكِنِ الَّذِي قَبْلهَا وَمَثَلُ قَوْلُ الآخَرِ:
عَجِبْتُ وَالدَّهْرُ كَثِيْرٌ عَجْبُهُ ... مِنْ عَنزِيٍّ سَبَّنِي لَمْ أَضرِبُهْ
أَرَادَ أنْ أَضْرِبُهُ فَلَمَّا أَسْكَنَ الهَاءَ أَلقَى حَرَكَتَهَا عَلَى البَاءِ فَكَانَ أَحْسَنَ لِخَفَاءِ الهَاءِ.
كَانَ وَإِنَّمَا نَصَبَهُ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ وَكَرَاهِيَةِ السَّوَاكِنِ وَقِيْلَ أَرَادَ النُّوْنَ الخَفِيْفَةَ وَنَصَبَ طَارِقُهَا عَلَى إِضمَارِ اضرب فَكَأَنَّهُ قَالَ اضْرِبْ عَنْكَ الهُمُوْمَ أَضْرِبْ طَارِقَهَا.
وَمِنْ تَحْرِيْكِ السَّاكِنِ قَوْلُ عَبْدُ مَنَافٍ بن رَبْعِيٍّ الهذْلِيّ:
إِذَا تَجَاوَبَ نَوْحٌ قَامَتَا مَعَهُ ... ضَرْبًا أَلِيْمًا بِسِبْتٍ يَلْفَحُ الجَّلْدَا
يُرِيْدُ الجَّلْدَ فَهَذَا مُطَّرِدٌ مِنْ مَذْهَبِهِمْ أَيْضًا المُطَّرِدَةِ فِي الشِّعْرِ.

(١) العقد الفريد ٥/ ٣٩٠، ٣/ ٣٥٩.

1 / 431