وَأَظْهَرَ كِبْرًا عَلَى الأصْدِقَاءِ ... فَلَا تَعْذُلُوْهُ عَلَى كِبْرِهِ
فَقَدْ دَلَّكُمْ أَنَّ مَا نَالَهُ ... مِنَ الدَّهْرِ يَكْبَرُ عَنْ قَدْرِهِ
كَذَا الوَغْدُ يَشْمَخُ عِنْدَ الغِنَى ... وَيَخْشَعُ لِلذُّلِ فِي فَقْرِهِ
الغَسَّانِيُّ: [من الوافر]
٢٠٦١ - إِذَا مَا اللَّحْمُ أَعْوَزَنِي غَرِيْضًا ... ضَرَبْتُ ذِرَاعَ بكْرِي فَاشْتَوَيْتُ
وَيُرْوَى: إِذَا مَا فَاتَنِي لَجْمٌ عَرِيْضٌ. وَقَالَ آخَرُ:
إِذَا مَا اللَّجْمُ أَعْوَزَنَا فَإِنَّا ... نَصِيْرُ إِلَى كَوَامِخِ طَيِّبَاتِ
* * *
قَالَ الأَصْمَعِيّ قَلْتُ لِبَعْضِ فِتْيَانِ العَرَبِ: أَتُحِبَّ أَنْ يَكَوْنَ لَكَ عَشْرَةُ آلَافِ دِيْنَارٍ وَأَنْ تَكُوْنَ أَحْمَقَ. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ. فَقُلْتُ: وَلِمَ ذلك؟ فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَجْنِي عَلَيَّ حَمَقِي جِنَايَةً تَذْهَبُ بِمَالِي وَتُبْقِي حَمَقِي عَلَيَّ.
[من الوافر]
٢٠٦٢ - إِذَا مَا اللَّحْمُ أَنْتَنَ مَلِّحُوْهُ ... وَنَتْنُ المِلْحِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ
[من الوافر]
٢٠٦٣ - إِذَا مَا اللُّؤْمُ ضَلَّ طَرِيْقَ قَوْمٍ ... هَدَاهُ إِلَى بَنِي الصَّيدَّاءِ هَادِي
كَانَ خَالُ سُلَيْمَانَ عَبْدِ المَلِكِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا مِنْ كِبَرِهِ وَإِعْجَابِهِ بِنَفْسِهِ، فَبَيْنَا سُلَيْمَانُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَجْلِسِهِ إذ دَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ظَرِيْفٌ، فَأُعْجِبَ بِهِ سُلَيْمَانُ وَبَعَثَ إِلَى خَالِهِ العَبْسِيّ فَلَمَّا أتاهُ قَالَ: هَذَا رَجُلٍ مِن بَنِي أسَدٍ. قَالَ: وَمنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا صيْدَاوِيٌّ. فَقَالَ العَبْسِيُّ:
إِذَا مَا اللَّومُ ضَلَّ طَرِيقَ قَوْمٍ. البَيْتُ.
٢٠٦١ - البيت في الكامل في اللغة والأدب: ١/ ١٢٧.
٢٠٦٢ - البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٧٧ من غير نسبة.
٢٠٦٣ - محاضرات الأدباء: ١/ ٤١٦.