287

Duroos by Sheikh Ibn Jibreen

دروس للشيخ ابن جبرين

ژانرونه

حكم مشاهدة التلفاز
السؤال
لا يخفى عليكم ما لجهاز التلفاز من أثر على المجتمع سلبيًا وإيجابيًا، حيث إنه موجود في غالب البيوت اليوم، ومعظم الناس يقضي وقتًا ليس بقصير في مشاهدته، فحبذا لو استغل العلماء هذا الجهاز في الدعوة إلى الله، والتذكير بأيامه، وبيان الخير والشر للناس، وإني في هذه المناسبة أود أن أسوق هذا الاقتراح راجيًا أن يلقى الاهتمام منكم، وممن يستطيع أن يعمل شيئًا في سبيل تنفيذه من الإخوة الحضور، وهو إيجاد برنامج تحت إشراف رئاسة البحوث العلمية والإفتاء على غرار البرامج الموجودة السريعة كبرنامج سلامتك، بأسلوب توجيهي يخاطب فيه الرجال والنساء والأطفال، والسلام عليكم ورحمة الله؟
الجواب
قد طرح هذا الاقتراح كثيرًا، ولكن كبار المشايخ كالشيخ عبد العزيز وغيره توقفوا في إظهار صورهم أمام الناظرين؛ وذلك لأنه يُخاف أن يكون داخلًا في إظهار الصور وإن لم تكن ثابتة، لأن الصور التي في التلفاز قد تكون أخف من الصور الفوتغرافية؛ لأن تلك ثابتة كلما أريدت وجدت، وأما هذه فإنما تنشر مرة فتظهر فتكون أخف، ولكن مع ذلك توقفوا.
ويوجد من المشايخ من تساهلوا، ورأوا ذلك جائزًا، فهم يتكلمون ويظهرون فيه، ويبدون ما لديهم من الآراء ويقولون: إن ظهورنا فيه يخفف بعض الشر، وأما البقية فإنهم لم يزالوا متوقفين في ذلك.
والتلفاز بلا شك -كما ذكر السائل- من الأمور التي تحكمت في الناس، ودخلت كل بيت، وأصبحت شغلًا شاغلًا لأهل البيت عمومًا أو خصوصًا إلا من شاء الله، ومع ذلك فإنا ننصح بعدم الإنكباب والإكثار من مشاهدته، سيما إذا كان فيه صور رجال أمام النساء أو صور نساء أمام الرجال، أو فيه أغاني ملهية، أو فيه أشياء تذهب الوقت وتضيعه بلا فائدة، أما إذا كان فيه فوائد كأخبار أو نصائح أو عظات فإنه مفيد على هذه الحال.

11 / 18