بيع ما لا يملك
كذلك أيضًا مما يقع كثيرًا بيع ما ليس بموجود عنده، ومثاله: يأتي المستدين ويقول: أريد سيارة أو أريد عوض عشرين ألفًا، وليست السيارة موجودة عنده، فيتفق معه على الفائدة قبل أن يملك السلعة، فيبيع شيئًا لم يملكه، فيدخل في قول النبي ﷺ: (لا تبع ما ليس عندك).
الحيلة في مثل هذا: إذا كنت تريد سيارة دينًا، فإنك ستأتي إلى إنسان عنده مال فتقول: إنني بحاجة إلى سيارة دينًا، وتعجبني السيارة التي في المكان الفلاني، فيقول: لا بأس أنا أشتري السيارة لنفسي وأسلم ثمنها، وبعد ما تدخل في ملكي أخيرك في شرائها دينًا أو عدم شرائها، فيتصل بصاحبها ويتفاوض معه، ويتفقوا على الثمن ويرسل إليه ثمنها، ويرسل إليه من يقبضها ويستلمها بحيث ينقلها من مكانها، ثم بعد ذلك يقول: هذه السيارة اشتريتها مثلًا بخمسين ألفًا نقدًا ولا أبيعها إلا بستين ألفًا دينًا، ولا ألزمك بشرائها، إن شئت أن تأخذها فخذها وقيمتها في ذمتك، وإن لم تناسبك فلا ألزمك، هذا هو الأقرب لمثل هذا، أما أنهما يتفقان على السلعة والدين قبل أن يشتريها، كأن يقول مثلًا: إن قيمتها خمسون ألفًا، وسأشتريها وأبيعكها لك بستين أو بسبعين ألفًا، ويتفقان على الثمن قبل أن يملكها فأرى أن هذا شبيه ببيع ما لا يملك.
5 / 11