60

واللازم من الروايتين نسخها مرتين ؛ لان اباحتها في حجة الوداع اولا ناسخة لتحريمها يوم خيبر ويوم فتحت مكة ، ولا قائل به.

والآية كما قيل ظاهرة في المتعة ، والقراءة المنقولة صريحة فيها ، والاجماع واقع على انها سائغة ، وكذلك الروايات ، فالكتاب والسنة والامة متفقة على جوازها.

واختلفت الامة في بقائها ، والاصل والاستصحاب وعدم دليل واضح على النسخ وكونه خلاف الاصل ، مع الخلاف في جواز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة ، وعدم الاجماع ، مع عدم العلم بالتواتر منا ، وعدم جوازه بالخبر الواحد ، على تقدير صحته وثبوته بالعقل والنقل من الاجماع وغيره ، دليل البقاء.

والحمد لله ما دامت الارض والسماء ، والصلاة على اشرف الانبياء محمد وآله المعصومين الامناء.

* ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئآتكم وندخلكم مدخلا كريما . [ الآية : 31 ]

قد اختلفت اقوال الاكابر في تحقيق الكبائر : ففي الكافي عن الصادق عليه السلام : هي التي اوجب الله تعالى عليها النار (1).

وقال قوم : هي كل ذنب رتب عليها الشارع حدا ، او صرح فيه بالوعيد.

وقيل : هي كل معصية يلحق صاحبها الوعيد الشديد بنص من كتاب او سنة.

وقيل : هي كل جريرة يؤذن بقلة اكتراث صاحبها بالدين ، او كل ذنب علم

مخ ۹۱