629

درر لوامښ

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

ایډیټر

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

خپرندوی

الجامعة الإسلامية

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وعلى ما اختاروه لا تعليق إذ "لو"، موضوعة لانتفاء الشرط الذي وجوده مستلزم لوجود الجزاء.
وأما الانتفاء المذكور إنما حصل من المناسبة، فلا ربط بين الانتفاءين، فتأمل! .
فإن قلت: قوله: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: ٢٣] ما معناه؟، ومن أي قبيل هو من الواردة لبيان السببية - على ما ذهب إليه الجمهور -، أو للاستدلال؟ .
قلت: قيل: إنه للاستدلال على صورة القياس الاقتراني، أي: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا﴾، فينتج: لو علم الله فيهم خيرًا لتولوا.
واعترض: بأنه على تقدير علم الله فيهم خيرًا التولي غير ممكن.
أجيب: بأن علم الله فيهم خيرًا محال، والمحال يجوز أن يستلزم المحال.
ورده بعض الأفاضل (١): بأن "لو"، لم تستعمل في فصيح الكلام في القياس الاقتراني، وإنما تستعمل في الاستثنائي الذي يكون المستثنى فيه يقتضي التالي، نحو: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، لكن لم تفسدا، فلا آلهة، بل الآية واردة لبيان السببية، أي: سبب انتفاء

(١) جاء في هامش (أ، ب): "هو التفتازاني في مطوله" راجع المطول على التلخيص: ص/ ٧٠.

2 / 166