116

درر الحكام شرح غرر الأحكام

درر الحكام شرح غرر الأحكام

خپرندوی

دار إحياء الكتب العربية ومیر محمد کتب خانه

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة وکراچی

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
•
سیمې
ترکیه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كَذَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ.
(وَنُدِبَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْوُضُوءِ) لِقَوْلِهِ ﷺ «مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ، وَوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا إلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» (وَأَرْبَعٌ فَصَاعِدًا فِي الضُّحَى) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَزِيدُ مَا يَشَاءُ» (فُرِضَ الْقِرَاءَةُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَرْضِ) يَعْنِي أَنَّ الْقِرَاءَةَ فَرْضٌ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْفَرْضِ غَيْرِ مُعَيَّنَتَيْنِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْكُلِّ أَوْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ فَقَطْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَاجِبٌ فِي الْأُولَيَيْنِ حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا فِيهِمَا وَقَرَأَ فِي الْآخَرَيْنِ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ إنْ سَهَا وَيَأْثَمُ إنْ تَعَمَّدَ.
(وَ) فُرِضَتْ (فِي كُلِّ) النَّفْلِ وَالْوِتْرِ أَمَّا النَّفَلُ فَلِأَنَّ كُلَّ شَفْعٍ مِنْهُ صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ وَالْقِيَامُ مِنْهُ إلَى الثَّالِثَةِ بِمَنْزِلَةِ تَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ بِالتَّحْرِيمَةِ الْأُولَى الرَّكْعَتَانِ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَصْحَابِنَا. وَأَمَّا الْوِتْرُ فَلِلِاحْتِيَاطِ كَمَا مَرَّ.
(لَزِمَ النَّفَلُ بِالشُّرُوعِ قَصْدًا) احْتِرَازٌ عَنْ الشُّرُوعِ ظَنًّا كَمَا إذَا ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فَرْضَ الظُّهْرِ فَشَرَعَ فِيهِ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ قَدْ صَلَّاهُ صَارَ مَا شَرَعَ فِيهِ نَفْلًا لَا يَجِبُ إتْمَامُهُ حَتَّى لَوْ نَقَضَهُ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ (وَلَوْ عِنْدَ الْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ وَالِاسْتِوَاءِ فَيَجِبُ الْقَضَاءُ بِالْإِفْسَادِ)، وَقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ.
(نَاوِي الْأَرْبَعِ قَضَى رَكْعَتَيْنِ لَوْ نَقَضَ الشَّفْعَ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِي) يَعْنِي إذَا شَرَعَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ النَّفْلِ وَأَفْسَدَ الشَّفْعَ الْأَوَّلَ يَقْضِيهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ أَفْسَدَهُ وَلَمْ يَشْرَعْ فِي الثَّانِي وَكُلُّ شَفْعٍ مِنْ النَّفْلِ صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ، وَإِنْ لَمْ يُفْسِدْهُ وَقَعَدَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ وَقَامَ إلَى الثَّالِثَةِ وَأَفْسَدَ يَقْضِي الشَّفْعَ الثَّانِي فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ تَمَّ وَأَفْسَدَ الثَّانِي فَلَزِمَ قَضَاؤُهُ (أَوْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا) أَيْ الشَّفْعَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّ تَرْكَ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةَ وَفِي إحْدَاهُمَا لَا بَلْ يُفْسِدُ الْأَدَاءَ فَإِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ بَطَلَتْ التَّحْرِيمَةُ فَلَزِمَ قَضَاءُ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ لِصِحَّةِ الشُّرُوعِ فِيهِ لَا الثَّانِي لِفَسَادِ الشُّرُوعِ لِبُطْلَانِ التَّحْرِيمَةِ (أَوْ) لَمْ يَقْرَأْ (فِي) الشَّفْعِ (الْأَوَّلِ) فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَفْسُدُ وَتَبْطُلُ التَّحْرِيمَةُ فَلِفَسَادِهِ يَلْزَمُ قَضَاءٌ وَلِبُطْلَانِ التَّحْرِيمَةِ لَمْ يَصِحَّ الشُّرُوعُ فِي الثَّانِي (أَوْ فِي) الشَّفْعِ (الثَّانِي)؛ لِأَنَّ الشَّفْعَ الْأَوَّلَ قَدْ تَمَّ وَالثَّانِي فَسَدَ فَلَزِمَ قَضَاؤُهُ (أَوْ) فِي (إحْدَى) الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الشَّفْعِ (الْأَوَّلِ)؛ لِأَنَّهُ فَسَدَ فَلَزِمَ قَضَاؤُهُ وَبَقِيَ التَّحْرِيمَةُ فَصَحَّ الثَّانِي (أَوْ) فِي (إحْدَى) الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الشَّفْعِ (الثَّانِي)؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ تَمَّ وَفَسَدَ الثَّانِي فَلَزِمَ قَضَاؤُهُ (أَوْ) لَمْ يَقْرَأْ (فِي) الشَّفْعِ (الْأَوَّلِ وَإِحْدَى) الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الشَّفْعِ (الثَّانِي)؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ بَطَلَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فَلَزِمَ قَضَاؤُهُ وَلَا يَصِحُّ الشُّرُوعُ فِي الثَّانِي لِبُطْلَانِ التَّحْرِيمَةِ (وَقَضَى) رَكَعَاتٍ (أَرْبَعًا إنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي إحْدَى كُلٍّ) مِنْ الشَّفْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي إحْدَى كُلٍّ مِنْهُمَا فَسَدَ أَدَاءُ كُلٍّ مَعَ صِحَّةِ الشُّرُوعِ فَلَزِمَ قَضَاءُ الرَّكَعَاتِ (أَوْ) تَرْكُ الْقِرَاءَةِ (فِي) الشَّفْعِ (الثَّانِي وَإِحْدَى) رَكْعَتَيْ (الْأَوَّلِ)؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَرَكَ فِي إحْدَى الْأَوَّلِ فَسَدَ الْأَدَاءُ وَبَقِيَ
ــ
[حاشية الشرنبلالي]
إذَا دَخَلَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ اهـ.
وَمِنْ الْمَنْدُوبَاتِ صَلَاةُ الِاسْتِخَارَةِ وَالْحَاجَةِ، وَذَكَرَ كَيْفِيَّتَهُمَا وَدُعَاءَهُمَا فِي الْبَحْرِ وَيُنْدَبُ صَلَاةُ الضُّحَى وَأَقَلُّهُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ اهـ.
وَصَلَاةُ اللَّيْلِ وَأَقَلُّ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَنَفَّلَ بِاللَّيْلِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ وَتَرَدَّدَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ هَلْ التَّهَجُّدُ سُنَّةٌ فِي حَقِّنَا أَمْ تَطَوُّعٌ وَمِنْ الْمَنْدُوبَاتِ إحْيَاءُ لَيَالِ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ وَلَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ وَلَيَالِيِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَالْمُرَادُ بِإِحْيَاءِ اللَّيْلِ قِيَامُهُ وَظَاهِرُهُ الِاسْتِيعَابُ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ غَالِبُهُ وَيُكْرَهُ الِاجْتِمَاعُ عَلَى إحْيَاءِ لَيْلَةٍ مِنْ هَذِهِ اللَّيَالِي فِي الْمَسَاجِدِ.
[ركعتي الْوُضُوءِ]
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْوُضُوءِ) يَعْنِي قَبْلَ الْجَفَافِ كَمَا فِي الْمَوَاهِبِ.
(قَوْلُهُ فَرْضُ الْقِرَاءَةِ) الْمُرَادُ بِهِ الْفَرْضُ الْعَمَلِيُّ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ السِّرَاجِ.
(قَوْلُهُ وَاجِبٌ فِي الْأَوَّلَيْنِ) قَالَ الْكَمَالُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْأَصْلِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ رَكْعَتَانِ غَيْرُ عَيْنٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْقُدُورِيُّ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ بِالتَّحْرِيمَةِ الْأُولَى الرَّكْعَتَانِ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَصْحَابِنَا) أَقُولُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَقَالَ الْكَمَالُ هَذَا إذَا نَوَى أَرْبَعًا حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى التَّقْيِيدِ بِالْمَشْهُورِ أَمَّا إذَا شَرَعَ بِمُطْلَقِ نِيَّةِ النَّفْلِ فَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لَزِمَ النَّفَلُ بِالشُّرُوعِ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا أَطْلَقَ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا شَفْعٌ وَاحِدٌ. وَأَمَّا إذَا نَوَى مَا فَوْقَ أَرْبَعٍ فَأَبُو يُوسُفَ يَلْزَمُهُ بِهِ، وَإِنْ كَثُرَ أَوْ بِأَرْبَعٍ فَقَطْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى لُزُومِ شَفْعٍ وَاحِدٍ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَعَلَى هَذَا سُنَّةُ الظُّهْرِ، وَقِيلَ يَقْضِي أَرْبَعًا؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ كَالظُّهْرِ كَمَا فِي الْبُرْهَانِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُفْسِدْهُ وَقَعَدَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ وَقَامَ إلَى الثَّالِثَةِ. . . إلَخْ) قَيَّدَ لُزُومَ قَضَاءِ الشَّفْعِ الثَّانِي فَقَطْ بِإِفْسَادِهِ بَعْدَ الْقُعُودِ الْأَوَّلِ إذْ لَوْ لَمْ يَقْعُدْ وَأَفْسَدَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الثَّانِي يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْأَرْبَعِ بِالْإِجْمَاعِ لِسِرَايَةِ الْفَسَادِ مِنْ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ بِعَدَمِ الْقُعُودِ الْمُتَمِّمِ لَهُ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَالْبُرْهَانِ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. . . إلَخْ) أَقُولُ اقْتَصَرَ عَلَى أَصْلِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْرِغْ إلَّا عَلَيْهِ وَخَالَفَهُ أَبُو يُوسُفَ فَقَالَ إنَّ تَرْكَ الْقِرَاءَةِ فِي إحْدَى الشَّفْعِ الْأَوَّلِ لَا يُفْسِدُ التَّحْرِيمَةَ وَمُحَمَّدٌ فَقَالَ إنَّ تَرْكَ الْقِرَاءَةِ فِي إحْدَى الشَّفْعِ الْأَوَّلِ يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةَ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا أُفْرِدَ بِالتَّأْلِيفِ وَمَنْ عَلِمَ الْأُصُولَ

1 / 117

درر الحكام شرح غرر الأحكام | اصول