827

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وقد أنجب ولده قاضي القضاة ولي الدين أبو زؤعة أحمد في الفقه والحديث والرياسة: وتوفي بعد أن استشقى بالناس في الصخراء عند شدة الغلاء وخطب خطبة بليغة، فلم تطل إقامته بعد ذلك، وصار إلى ربه في ثامن شعبان سنة ست وثماني مئة.

وقد انتهت إليه رياسة الحديث، ورحل الجم الغفير للأخذ عنه والسماع عليه من مشارق الأرض ومغاربها مدة سنين، وطبقت شهرته الآفاق ودرس في عدة أماكن، وأفتى، وولي قضاء المدينة النبوية وخطابتها وإمامتها في ثامن عشر جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وسبع مثة بعد أحمد بن أبي الفضل محمد الثوئري، وصرف عنها في ثالث عشر شوال سنة إحدى وتسعين بالسلاوي، فرحمه الله لقد كان للدنيا به بهجة ولمصر به مفخر، وللناس به أنس، ولهم منه فوائد جمة، ومن فوائده، سعد الأجذم أنشد على المأذثة شيئا منه : وأن شخصا لما سمع هذا منه صرخ صرخة عظيمة فمات. قال: وصليت عليه ثاني يوم وشهدت جنازته.

ومن شعره: إذا قرا الحديث علي شخصن وأمل ميتتي ليروج بغدي فا ذا منه إنصاف لأني آريد بقاءه ويريد فقدي وأفضل أصحاب الثبي مكانة ومنزلة من بشر والجنان سعيد زبيرو سغد عثمان عامر علي ابن عوف طلحة العمران(1) (1) في حاشية النسخة بخط محمد آمين السابقي ما نصه: وقد نظم غيره فقال:

مخ ۲۳۷