درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
أعاده في العشر من ربيع الأول منها إلى الخلافة .
. ثم سخط عليه السلطان الملك الظاهر برقوق وسجنه مقيدا في برج بالقلعة يوم الاثنين أول رجب سنة خمس وثمانين، وأقام عوضه الواثق أبا حفص عمر ابن المستعصم بالله إسحاق بن إبراهيم ابن المشتمسك بالله أبي عبدالله محمد ابن الحاكم أحمد حتى مات في تاسع شوال سنة ثمان وثمانين فأقام بعده آخاه زكريا بن إبراهيم في ثامن عشر منه ولقبه بالمتعصم بالله ثم أعاد المتوكل في يوم الأربعاء أول جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين، وأنعم عليه، ومات ليلة الثلاثاء ثامن عشري رجب سنة ثماني مثة وقد اتسعت أحواله وصار له إقطاع ومال: فأقيم بعده ابنه أبو الفضل العباس، وخلع عليه في يوم الاثنين رابع شعبان بالقلعة بين يدي الشلطان الملك الناصر فرج بن برقوق، ونزل إلى داره ثم سافر مع الشلطان إلى الشام في سفراته إليها، حتى سافر في آخر سفراته وشهد معه وقعة اللجون فلما انهزم الشلطان استدعاه من موقفه الأميران شيخ ونوروز، فسار إليهما ومعه كاتب السر فتح الله وناظر الجيش بدر الدين حسن بن نصر الله وناظر الخاص تقي الدين عبدالوهاب ابن أبي شاكر. وكان الناصر قد أوقفهم على حدة، فلما صاروا إلى الأميرين أسلمهم إلى الأمير طوغان الدوادار، وكان قد خامر على الناصر وصار إليهما، فما زالوا مع طوغان حتى قدموا دمشق لمحاربة الناصر، وقد صار بعد هزيمته إليها واستعد بها للحرزب، فتفرق نوروز وشيخ على جهات دمشق، وحصروا الناصر وكان الخليفة ورفقاؤه قد آنزلهم الأمير شئخ عنده بطرف القبيبات ووكل بهم، وامتدت الحرب بينهم وبين الثاصر أياما، فأشار إليهم كاتب السر فتح الله بإقامة الخليفة ليكيد بذلك الناصر، فإنه كان خائفا منه . وأول ما بدأ به أن كلم الخليفة في ذلك، فامتنع منه أشد الامتناع ولم يوافقه على ذلك، فدير عليه بأن ألزمه أن
مخ ۲۱۱