درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
طولو من صفد وسار مع الأمير شيخ إلى الصيد في سابعه فنزل على المرج على عادته، وقدم عليه الأمير دمرداش، وكان قد وصل إلى الرملة، فأتته ولاية طرابلس فاستدعاه الأمير شيخ ليكون معه على جكم فسر بقدومه وبعثه إلى دمشق فنزل بصالحيتها.
هذا وقد وصل الأمير جكم إلى سلمية وأخذ حنص، فاستعد الأمير إلى قتاله، وتحول بعد عيد التخر إلى مرج عذراء؛ وقدم على دمرداش تقليده نيابة حلب فلبس تشريفه بالمرج بين يدي الأمير شيخ.
واستقر في نيابة حماة الأمير زين الدين عمر ابن الهذباني وانضم إلى الأمير شيخ، وقدم إليه أيضا العجل بن نعير بعزبانه ليأخذ من جكم بثأر أبيه، وقدم ابن صاحب الباز بتراكمينه فصار الأمير شيخ في جئع كبير، وسار من عذراء ليلة الاثنين ثالث عشر ذي الحجة فقدم عليه تقليد العجل ابن تعير بامرة العرب مكان أبيه وقد نزل قارا(1)، فقدم دمشق في سابع عشره الأمير علان نائب حماة وقد استقر أتابك دمشق ونزل الأمير شيخ في سادس عشره حمص بمن معه فلحقه الأمير علان وجرت بين الأمير شيخ والأمير جكم مكاتبات بسبب الصلح فلم يتم واقتتلا في يوم الخميس ثالث عشريه، وانكسر الأمير شيخ وذلك أثهم تواقعوا على الرستن فوقف الأمير شيخ والأعيان بالميمنة ووقف العجل بن نعير بالميسرة فحمل جكم على الأمير شيخ فكسر أصحابه وتحول شيخ إلى جهة العجل فمال جكم إلى العجل فقاتله بعربه قتالا شديدا، وقتل الأمير علان والأمير طولو صبرا بين يدي الأمير جكم وقد أسرا، ففر الأمير شيخ والأمير دمرداش في جماعة إلى دمشق، ودخلوا بكرة يوم السبت خامس عشريه فجمعوا الخيول والبغال وكثيرا من تعلقاتهم وساروا بكرة الأحد سادس عشريه في جمع فقدم في أثناء النهار الأمير نكبية والأمير أزبك دوادار الأمير نوروز في جماعة وملكوا دمشق بغير ممانع. ودخل الأمير (1) قارا أو قارة: قرية في منتصف الطريق بين دمشق وحمص: 149
مخ ۱۴۹