درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
على الفرار، ثم تراجع إليه أصحابه، فحمل بهم حملة منكرة، وهم باجمعهم يصرخون: باغي قاجدي، ويضربون بسيوفهم آصحاب توقتاميش حتى هزموهم، ومروا على وجوههم وهم منهزمون لا يلوون على شيء، فحاز تيمور من المواشي والأموال مالا يوصف كثرة، واستولى على تركستان وبلاد نهر خجند.
ثم إن إيدكو أحد أمراء الميسرة خالف على توقتاميش وفر من بلاد الدشت إلى تيمور، وحرضه على قتال توقتاميش، فسار في عساكر كثيرة جذا وجمع له توقتاميش فرسانه ورجاله حتى تراءى الجمعان، تقدم إلى توقتاميش أحد أمراء الميمنة وطلب منه أن يمكنه من قثل أمير من غظماء أمرائه بدم له عنده، فقال له: تمهل علي حتى نفرغ من هذه النازلة وأسلمه إليك، فقال: لابد وأن تمكنني منه الساعة حتى أقتله، فأخذ يلاطفه ويستمهله، وهو يأبى، ثم إله ولى وجميع قبيلته التي تدعى آق تاو ومروا بأثقالهم وأهاليهم إلى بلاد الروم ونزلوا بأدرنة، فاستوطنوها، وبمضيهم عن توقتاميش اختل أمره، لكنه ثبت وقاتل بمن بقي أشد قتال حتى استحر القتل فيهم، فتفرقوا عنه وانهزم، فاستولى تيمور على قبائل الدشت كلها وانتشرت عساكره تعيث وتفسد عيث الذثاب الضارية في الغنم التي لا راعي لها، وجمع تيمور الغنائم العظيمة وأباح لمن معه النهب والأسر والسبي، فانتهت طراشنة إلى أزاق وهدم مدينة سراي ومدينة سراي جوق ومدينة حاجي طرخان وغيرها، ورجع إلى سمرقند، فخدعه إيدكو وسار عنه إلى جماعته واستعد لقتال توقتاميش وقاتله، فكان بينهما آربع عشرة وقعة ضعف فيها توقتاميش، وذلك آن معظم عساكره سار مع تيمور وانحازت عنه طائفة كبيرة من عساكره، يقال لها: قرابوغدان وسارت إلى بلاد الؤوم وبلاد الووس، ثم تراجع إليه أمره وأوقع بإيدكو الوقعة الخامسة عشرة، فمزقهم وأكثر من القتل فيهم، ومضى إيدكو على وجهه منهزما في نحو الخمس مئة من خواصه واختفى، فلم يوقف له على خبر وهو متحسس حتى بلغه آن توقتاميش
مخ ۵۰۰