درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
الشافعي، واشتهر عند الكافة بالصلاح،و وتغالى الناس في اغتقاده، وحكوا له عدة كرامات، وترددوا إليه وسألوه حوائجهم فتصدى لقضائها عدة سنين في الأيام الظاهرية برقوق، وكانت شفاعاته مقبولة عند الشلطان والأمراء لا ثرد ورقته، وما برح على هذا حتى قبضه الله إليه في سابع عشري شهر رمضان سنة أربع وثماني مثة، وقد قارب السبعين نه 258_ أحمد بن محمد بن عبدالله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية ابن ظهيرة القرشي المخرومي الشافعي، قاضي مكة محب الدين أبو العباس ابن جمال الدين أبي حامد ابن عفيف الدين(1) .
ولد في يوم الخميس رابع جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وسبع مثة بمكة، وأسمعه أبوه على جماعة، وعني به حتى برع في الفقه والفرائض والحساب وغير ذلك، ودرس، وناب عن آبيه في الخكم والخطابة حتى مات في رمضان سنة سبع عشرة وثماني مثة، وولي الكمال أبو البركات ابن الجمال أبي الشعود بن ظهيرة، قدم في العشر الأخير من ذي القعدة سنة ثمان عشرة توقيع تاريخه أول شعبان بولايته القضاء، فباشره إلى ثامن شوال سنة تسع عشرة، وأعيد آبو البركات، ثم صرف بالمحب في خامس ذي الحجة منها، فاستمر قاضيا حتى مات يوم الاثنين ثامن عشر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثماني مثة، ودفن بالمعلاة: تردد إلي لما قدفت مكة حاجا في سنة خمس وعشرين وأهدى إلي، وكان نعم الناس نزاهة، وديانة، وخيرا، وإنصافا، وحسن فضيلة، وجميل محاضرة.
(1) ترجمته في: العقد الثمين 139/3، وإنباء الغمر 50/8، والدليل الشافي 19/1، والضوء اللامع 134/2، ووجيز الكلام 479/2، وبدائع الزهور 8/2، وشذرات الذهب 177/7.
347
مخ ۳۴۷