درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
ژانرونه
============================================================
ولد سنة ثلاث وسبع مثة بمكة(1)، وسمع على جده لأبيه الرضي امام المقام، وعلى أخيه صفي الدين أحمد الطبريين عدة كتب، وسمع على الفخر التوزري، وحدث، وبرع في الفقه وغيره. ودرس، وولي قضاء مكة بعد أبيه بولاية من الشريف عطيفة بن آبي نمي آمير مكة في سابع جمادى الآخرة سنة ثلاثين وسبع مثة، ثم فوض إليه الملك المجاهذ سيف الإسلام عليي ابن المؤيد هزبر الدين داود ابن المظفر شمس الدين آبي المنصور يوسف ابن المنصور عمر بن علي بن رسول ملك اليمن القضاء. ثم فوض إليه الشلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر والشام والحجاز القضاء في سنة اثنتين وثلاثين، وأضاف إليه بعد ذلك خطابة الحرم في أول شهر رمضان سنة سي وخمسين بعد وفاة ثور الدين علي ابن تاج الدين، فعارضه ضياء الدين محمد بن عبدالله الحموي بتوقيع قدم عليه فمنعه من الخطابة، فوشى به أعداؤه إلى الشلطان الملك الناصر الحسن بن محمد بن قلاوون وآغروه به حتى تنكر له وهم به، فمات في سابع عشري شعبان سنة ستين وسبع مثة بمكة، وله في القضاء مدة ثلاثين سنة وستة أشهر تنقص أياما، فقال السلطان لما بلغه موته: الحمد لله سلم منا وسلمنا منه، وولى عوضه تقي الدين محمد بن أحمد بن قاسم الحرازي: وكانت للشهاب الطبري أموال جمة، وله أفعال جميلة من البر، مع شهامة وقوة نقسي على العظماء، وتواضع للفقراء، واجتمع بالناصر محمد بن قلاوون لما حج، وجرت له معه أمور مستحسنة: (1) في حاشية أتعليق لابن قاضي شهبة نصه: لقال شيخ الإسلام حافظ العصر قاضي القضاة شهاب الدين ابن حجر أمتع الله ببقائه في كتابه "اللالىء الكامنة" أن المذكور ولد سنة ثمان عشرة". قلنا: هو الذي في "الدرر الكامنة" .317
مخ ۲۷۳