1019

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

عبدالوهاب ابن الطرابلسي في يوم الاثنين سادس عشري شهر رجب سنة خمس وثماني مئة حتى مات قاضيا في ليلة السبت ثالث عشري جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثماني مثة.

وكان من شر قضاة مضر حمقا ورقاعة وجراءة وإقداما وحدة وبادرة وتويبا على أغراضه الدنيوية، وتهافت(1) على جمع المال، متظاهرا بالربا، وقحا فكاشا جسورا على الاستبدال بالأوقاف بحيث أتى هو وشيخه الملطي (2) ثم هو وابنه على إتلاف معظم أوقاف القاهرة ومصر تقربا لأهل الدولة وحواشيهم بما يحبون. وكان مع ذلك موسرا، كثير المال، ليس بحجاب بل يتبذل بالمشي على قدميه في الأسواق ويغرف فروع مذهبه وأصوله معرفة جيدة. وله مروءة وفيه عصبية لمن يقصده ويترامى عليه. وبالجملة فلم يكن من الله في شيء بل هو رجل من رجال الدنيا. ولقد كانت بيني وبينه صخبة أكيدة، وكان لي معظما يبادر إلى قضاء حوائجي ولا يرد لي قولا إلا أن الحق أحق أن يتبع.

739- عمر بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاريي الأندلسي الأصل المضري المولد والدار والوفاة، سراج الدين أبو حفص بن أبي الحسن المعروف بابن الملقن وابن التحوي الشافعي (3).

رحل أبوه من الأندلس إلى بلاد التكرور، وأقرأ هناك أهلها القرآن الكريم، فنال منهم مالا جزيلا، قدم به إلى القاهرة قولد له بها شيخنا سراج الدين عمر هذا في الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث (1) في الأصل: "تهافها"، محرفة: (2) في الأصل: "بحيث أتى شيخه الملطي هو" خطأ.

(3) ترجمته في: ذيل التقييد 246/2، وتاريخ ابن قاضي شهبة (وفيات ) 80)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 373/2، وإنباء الغمر 41/5، والمجمع المؤسس، الترجمة 167، ولحظ الألحاظ 197، والضوء اللامع 100/6، ووجيز الكلام 362/1، وذيل طبقات الحفاظ للسيوطي 369، وحسن المحاضرة 249/1، وشذرات الذهب 44/7 والبدر الطالع 508/1.

مخ ۴۲۹