درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
أيديهم وهم مسلمون مجاهدون لأهل كانم، ولهم اثنتا عشرة مملكة لم يخرج عنهم إلا أهل كانم لردتهم. ومن شعوب زغاي التاجو ومدينة الكانم آنجمى، والإسلام غالب على أهلها، ويجاور ملك أنجمى خمسة ملوك اكبر منه وهم معه في حرب وسلم، وخيلهم صغار، وفيها ثعابين لا تؤذي. وإقليم الكانم إقليم كبير وفيه يمر النيل الثازل لغانة وبين أنجمى وبين أول بلد التاجو عشرة مراحل. ولملك أنجمى قصر مزوق وجامع، وينفرد بالبستان عن رعيته، وفيه التين والعتب والؤمان. وثيابهم القطن، وعامتهم يلبسون الجلود، والكل ملثمون.
وملك الشودان بصحراء المغرب في الإقليم الأول والثاني منقسم بين أئمة من الشودان أولهم مما يلي البخر المحيط أمة صوصو أهل غانة دخلوا في الإسلام. وذكر صاحب كتاب "رجار" أن بني صالح من بني عبدالله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب كان لهم بها ملك. ثم تلي آمة صوصو أمة مالي من شرقهم وكرسي ملكهم مدينة يني. ثم بعد مالي كوكو شرقا من مالي، ثم التكرور. وفيما بين التكرور وبين النوبة كانم ثم استولى آهل مالي على بلاد صوصو وكوكو ثم بلاد التكرور وعظم ملكهم إلى الغاية وأسلموا، وحج جماعة من ملوكهم، وأصبحت مدينتهم يني حاضرة بلاد الشودان: 724- عثمان بن يوشف بن ابراهيم بن آحمد بن عثمان بن عبدالله بن غدير الطائي الدمشقي، أبو عمر فخر الدين ابن جمال الدين ابن الزين(1).
ولد بدمشق في سنة خمس وتسعين وست مثة، وحضر على قريبه عمر ابن القواس في الثالثة من غمره، وتفرد بالحضور عنده، وسوع من جده أبي إسحاق وحدث. وكان من قدماء عدول دمشق وكتاب الحكم.
(1) ترجمته في: تاريخ ابن قاضي شهبة 16/3، وإنباء الغمر 317/1، والدرر الكامنة 3/ 17، وسيعيده المصنف بعد قليل بما يشبه هذه الترجمة (ترجمة رقم
مخ ۴۱۹