423

ديوان الشريف الرضي

ديوان الشريف الرضي

إذا الوفود دعت للضرب شفرته # أطاع فاحتشمت من ضيقه العكر (1)

سألت عن وجهه الظلماء مقمرة # عنه، وهل يتمارى أنه القمر (2)

نفسي فداء أخ لم يقذ صحبته، # إذ كل صافية في مائها كدر

ما حان منا لغير العز مضطرب، # ولا اطبانا إلى غير العلى وطر (3)

أأعذر الدهر إذ جارت حكومته # إذا ففسق عذري حين أعتذر

عند ابن خير أب حامت أنامله # على القنا ومشت في كفه البتر

ورب قول مريض قد سهرت له، # أفضى إلي به عن لفظك الخبر

ما لي تسفه أشعاري التي شهدت # أني ببعض فخار منك أفتخر

يا ابن الذين تبارى في ندائهم # أصواتنا، إن عرت أوطاننا الغير

إذا كررنا حديثا منهم اعترضت # تجلو قديمهم الآيات والسور

وكم عدو، إذا شاغبت دولته # يزور عن طاعتيه السمع والبصر

قد كان ملكك خلف العز يرضعه # حتى عصاك فخانت رشفه الدرر (4)

كم حاطب خانه حبل، فأقعصه # ذلا، وشر الحبال الحية الذكر (5)

ومجلس ما أظن الهم يعرفه، # ينضو الكرى عن مآقي شربه السهر (6)

ألمى الظلال، إذا ما القيظ جلله # تراكضت في حواشي روضه الغدر

ماء كجيد الفتاة الرود قابضة # من الحلي على أثنائه الزهر

ضمخت بالراح أثواب الكئوس كما # فض النسيم على أعطافه السحر

متيم بالعلى، والمجد يألفه، # وما مشى في نواحي خده الشعر

مخ ۴۲۷