ديوان الشريف الرضي
ديوان الشريف الرضي
طعنا كما صبح الغدران ممتحن # رمى، فشتت شمل الماء بالحجر
وجاهل نال من عرضي بلا سبب، # أمسكت عنه بلا عي ولا حصر
حمته عني المخازي أن أعاقبه، # كذاك تحمى لحوم الذود بالدبر (1)
ومهمه كشفار البيض مطرد # بالآل، عار من الأعلام والخمر (2)
إذا تدلت عليه الشمس أوحشها # تولع المور بالأنهار والغدر (3)
غصصت تربته بالعيس مالكة، # على النحاء، رقاب الورد والصدر (4)
أطوي البلاد إلى ما لا أذل به # من البلاد، وما أطوي على خطر
مجاهلا ما أظن الذئب يعرفها، # ولا مشى قائف فيها على أثر (5)
ينسى بها اليقظ المقدام حاجته، # ويصبح المرء فيها ميت الخبر
لا تبعدن أماني التي نشزت # على الزمان بأيدي الأينق الصعر (6)
إليك لولاك ما لج البعاد بها، # ترى المنازل بالإدلاج والبكر
يا ابن النبي مقالا لا خفاء به، # وأحسن القول فينا قول مختصر
رأيت كفك مأوى كل مكرمة، # إذا تواصت أكف القوم بالعسر
لطاب فرعك، واهتزت أراكنه # في المجد، إن المعالي أطيب الشجر
ما كل نسل الفتى تزكو مغارسه، # قد يفجع العود بالأوراق والثمر
إن الرماح، وإن طالت ذوائبها # من العدى تتواصى عنك بالقصر
تسل منك الليالي سيف ملحمة # يستنهض الموت بين البيض والسمر
مخ ۴۲۳