399

ديوان الشريف الرضي

ديوان الشريف الرضي

ولوا، وأيديهم على هاماتهم، # فكأنما تلك الأكف معاجر (1)

وبذلت أجساد الكماة لوحشة، # فعلمن أنك أنت فيه الظافر

أنى تعرس فالرياض مطافل # لسوام إبلك، والوحوش جآذر (2)

وإذا تسالم فالسموم صوارد؛ # وإذا تحارب، فالنسيم هواجر (3)

وكأن رمحك حالب لدم الطلى، # وكأن سيفك في الجماجم جازر (4)

لو تعلم الأفلاك أنك والدي، # لم ترض أني للسماء مصاهر

وبحسب جودك أنني لك مادح؛ # وبحسب مدحي أنني بك فاخر

إن الذي حلته غر مدائحي، # ندب كساه مفاخر ومآثر

كثرت نعوت صفاته في مدحه، # فكأن مادحه المفوه سامر

كفل البقاء بنفسه فلو انقضى # ذا الدهر عاوده الزمان الغابر

واليوم كم في صدره لك آمل # يعطى، وكم في عجزه لك شاكر

أمعشر الأحداث في أذيالها # ناجاك مدحي، والجدود عواثر

إني رضيتك في الزمان ممدحا، # وعلاك لا ترضى بأني شاعر

ثقا بالإله

(المتقارب)

بمناسبة خلاص والده وأخيه من القلعة في شيراز وضع الشريف هذه القصيدة.

مخ ۴۰۳