364

ديوان الشريف الرضي

ديوان الشريف الرضي

عني إليك، فلست من أربي، # ما أنت من غيي ومن رشدي

قضت الليالي منك مأربتي، # ونفضت من علق الغرام يدي

وحدا النهى والشيب راحلتي، # على استقاماتي على الجدد (1)

فاليوم أتبع الزمام، وهل # يغني إباي اليوم أو صيدي

لا تقر، يا ضيف الهموم، قرى، # إلا قرى العيرانة الأجد (2)

وانهض، فإن لم تحظ في بلد # بالرزق، فاقطعه إلى بلد

وابغ العلى أبدا، فكم طلب # قد بات من نيل على صدد (3)

إما يقال: سعى، فأحرزها، # أو أن يقال: مضى، ولم يعد

قولا لهذا الدهر معتبة: # أسرفت بي، يا دهر، فاقتصد

كم لوعة تهدى إلى كبدي، # وعظيمة تلقى على كتدي (4)

وعجائب ما كن في فكري، # وغرائب ما درن في خلدي

أيصاح بي عن كل صافية # طردا إلى الأقذاء والثمد (5)

وأسام في أكلاء موبئة # محتشها دون السوام ردي (6)

هل نافعي، والجد في صبب، # مري مع الآمال في صعد

أمسى علي مع الزمان أخ # قد كنت آمل يومه لغد

من كان أحنى، عند نائبة، # من والدي وأبر من ولدي

لم يثمر الظن الجميل به، # فقدي من الظن الجميل قدي (7)

لو كان ما بيني وبينكم # بيني وبين الذئب والأسد

مخ ۳۶۸