132

أتوك يجرون الحديد كأنهم

سروا بجياد مالهن قوائم

إذا برقوا لم تعرف البيض منهم

ثيابهم من مثلها والعمائم

خميس بشرق الأرض والغرب زحفه

وفي أذن الجوزاء منه زمازم

تجمع فيه كل لسن وأمة

فما يفهم الحداث إلا التراجم

تقطع ما لا يقطع الدرع والقنا

وفر من الفرسان من لا يصادم

وقفت وما في الموت شك لواقف

كأنك في جفن الردى وهو نائم

تمر بك الأبطال كلمى هزيمة

ووجهك وضاح وثغرك باسم

أينكر ريح الليث حتى يذوقه

إلى قول قوم أنت بالغيب عالم

نثرتهم فوق الأحيدب كله

كما نثرت فوق العروس الدراهم

ألا أيها السيف الذي ليس مغمدا

ولا فيه مرتاب ولا منه عاصم

مخ ۱۳۲