البحر : طويل 1

ألا انتظروني ساعة عند أسماء

وأترابها ، منهن برئي وأدوائي

2

ثنين الذيول وارتدين بسابغ

كحبات رمل ، وانتقبن بحناء

3

و ولين ما بالين من قد قتلنه ،

بلا ترة تخشى ولا قتل أعدائي

4

رددت سهامي عنك بيضا وخضبت

سهامك في قلب عميد وأحشاء

5

فلم أر مثل المنع أغرى لحاجة ،

و لا مثل داء الحب أبرح من داء

البحر : سريع 1

مخ ۱

بادرت منه موعدا حاضرا

وكان ذا عندي من الداء

2

فلم أنل منه سوى قبلة ،

و أرجف الناس بأشياء

مخ ۲

البحر : طويل 1

أبى الله ، ما للعاشقين عزاء ،

وما للملاح الغانيات وفاء

2

تركن نفوسا نحوهن صواديا ،

مسرات داء ، ما لهن دواء

3

يردن حياض الماء لا يستعنها ،

و هن إلى برد الشراب ظماء

4

و جنت بأطلال الدجيل ومائه ،

و كم طلل من خلفهن وماء

5

إذا ما دنت من مشرع قعقعت لها

عصي ، وقامت زأرة وزقاء

6

خليلي ! بالله الذي أنتما له ،

فما الحب إلا أنة وبكاء

7

كما قد أرى ؛ قالا : كذاك ، وربما ،

يكون سرور في الهوى وشقاء

8

لقد جحدتني حق ديني مواطل ،

وصلن عداة ما لهن أداء

9

يعللني بالوعد أدنين وقته ،

و هيهات نيل بعده وعطاء

10

فدمن على منعي ، ودمت مطالبا ،

و لا شيء إلا موعد ورجاء

11

مخ ۳

حلفت : لقد لاقيت في الحب منهم ،

أخا الموت من داء ، فأين دواء

مخ ۴

البحر : منسرح 1

يا من به قد خسرت آخرتي ،

لا تفسدن بالصدود دنيائي

2

أهم بالصبر ، حين يسرف في

هجري ، والصبر نازح ، نائي

3

حتى إذا ما رأيت طلعته ،

غيرني ما رأيت عن راء

مخ ۵

البحر : خفيف تام 1

قل لغصن البن الذي يتثنى ،

تحت بدر الدجى ، وفوق النقاء

2

رمت كتمان ما بقلبي ، فنمت

زفرات تغشى حديث الهواء

3

و دموع تقول في الخد : يا من

يتباكى ، كذا يكون البكاء

4

ليس للناس موضع في فؤادي ،

زاد فيه هواك جفني امتلاء

مخ ۶

البحر : خفيف تام 1

فك حرا للوجد قيد البكاء ،

فاعذريني ، أو لا ، فموتي بدائي

2

لو أطعنا للصبر عند الرزايا ،

ما عرفناه شدة من رخاء

3

أسرع الشيب مغريا لي بهم ،

كان يدعوه من أحب الدعاء

4

ما لهذا المساء لا يتجلى ،

أحياء منه ، سراج السماء !

5

قرباه قربا عقال المطايا ،

واحللا غبها عقال الثواء

6

تسعدن الأقدار جهدي ، وإلا

لم أمت في ذا الحي موت النساء

7

حرة قد يسترعف المرء منها

منسما ، أو مستنعلا بالنجاء

8

أنفذت في ليل التمام ، وحنت

كحنين للصب يوم التنائي

9

والدجى قد ينهض الصبح فيه ،

قائما ينشر ثوب الضياء

10

مخ ۷

من لهم قد بات يشجي فؤادي ،

ما له حال دمعتي من خفاء

11

إخوة لي قد فرقتهم خطوب ،

علمت مقلتي طويل البكاء

12

إن أهاجوا بآل أحمد حربا ،

بينكم ! لا تحلبوا في إنائي

13

وتحلوا عقد التملك منكم ،

بأكف قد خضبت بالدماء

14

وخليل قد كان مرعى الأماني ،

ورضى أنفس وحسب الإخاء

15

غرقتني في لجة البين عنه ،

فتعلقت في حبال الرجاء

16

غير أنا من النوى في افتراق ،

ولقاء تذكرنا في البقاء

17

وفراق الخليل قرح ممض ،

وبه يعرفون أهل الوفاء

18

حاذق الود لي بما سر نفسي ،

كان طبا ، وعالما بالشفاء

19

مرسل الجود منه في كل سؤل

يكلأ المجد بين عين السخاء

20

يعرفن المعروف طبعا ، ويثني

بيد الجود في عنان الثناء

21

مخ ۸

يخفرن عزمه بقلب مصيب

يتلظى من فيه نار الذكاء

22

يكتمن الأسرار منه ، وفيه ،

ككمون للعود تحت اللحاء

23

وتفل الخطوب منه برأي ،

قد جلاه بالعزم أي جلاء

24

إن يحل من بيني وبينك بين ،

فلكم من نأي سريع اللقاء

25

رد عني تفويق سهمك ، حسبي

فيك ، أقصر تفويق سهم الدعاء

26

فبها يستحث در الأماني ،

وبها يطلقن كيد العناء

27

رب يوم بعامر الكأس ظلنا ،

نفرغن المدام فيه بماء

28

في دجى ليلنا وطي الحواشي ،

مدنف الريح في قصير النقاء

29

تسقطن الأمطار حتى تثنى ال

نور ، وابتل في جناح الهواء

30

فترى للغدران في كل خفض

مستقرا كمزنة في سماء

31

مخ ۹

زمن مر قد مضى بنعيم ،

وصباح أسرنا في مساء

32

واجتمعنا بعد التنائي ، ولكن

لا يري العالمين عين الرخاء

33

أنا مذ غبت قد أروح وأغدو

من سرور الدنيا بود خلاء

34

لا أرى في الأنام جمع وفي

وغرور . مخاتل في وفاء

35

مخ ۱۰