ديوان ابن المعتز
ديوان ابن المعتز
البحر : طويل 1
ألا انتظروني ساعة عند أسماء
وأترابها ، منهن برئي وأدوائي
2
ثنين الذيول وارتدين بسابغ
كحبات رمل ، وانتقبن بحناء
3
و ولين ما بالين من قد قتلنه ،
بلا ترة تخشى ولا قتل أعدائي
4
رددت سهامي عنك بيضا وخضبت
سهامك في قلب عميد وأحشاء
5
فلم أر مثل المنع أغرى لحاجة ،
و لا مثل داء الحب أبرح من داء
البحر : سريع 1
مخ ۱
بادرت منه موعدا حاضرا
وكان ذا عندي من الداء
2
فلم أنل منه سوى قبلة ،
و أرجف الناس بأشياء
مخ ۲
البحر : طويل 1
أبى الله ، ما للعاشقين عزاء ،
وما للملاح الغانيات وفاء
2
تركن نفوسا نحوهن صواديا ،
مسرات داء ، ما لهن دواء
3
يردن حياض الماء لا يستعنها ،
و هن إلى برد الشراب ظماء
4
و جنت بأطلال الدجيل ومائه ،
و كم طلل من خلفهن وماء
5
إذا ما دنت من مشرع قعقعت لها
عصي ، وقامت زأرة وزقاء
6
خليلي ! بالله الذي أنتما له ،
فما الحب إلا أنة وبكاء
7
كما قد أرى ؛ قالا : كذاك ، وربما ،
يكون سرور في الهوى وشقاء
8
لقد جحدتني حق ديني مواطل ،
وصلن عداة ما لهن أداء
9
يعللني بالوعد أدنين وقته ،
و هيهات نيل بعده وعطاء
10
فدمن على منعي ، ودمت مطالبا ،
و لا شيء إلا موعد ورجاء
11
مخ ۳
حلفت : لقد لاقيت في الحب منهم ،
أخا الموت من داء ، فأين دواء
مخ ۴
البحر : منسرح 1
يا من به قد خسرت آخرتي ،
لا تفسدن بالصدود دنيائي
2
أهم بالصبر ، حين يسرف في
هجري ، والصبر نازح ، نائي
3
حتى إذا ما رأيت طلعته ،
غيرني ما رأيت عن راء
مخ ۵
البحر : خفيف تام 1
قل لغصن البن الذي يتثنى ،
تحت بدر الدجى ، وفوق النقاء
2
رمت كتمان ما بقلبي ، فنمت
زفرات تغشى حديث الهواء
3
و دموع تقول في الخد : يا من
يتباكى ، كذا يكون البكاء
4
ليس للناس موضع في فؤادي ،
زاد فيه هواك جفني امتلاء
مخ ۶
البحر : خفيف تام 1
فك حرا للوجد قيد البكاء ،
فاعذريني ، أو لا ، فموتي بدائي
2
لو أطعنا للصبر عند الرزايا ،
ما عرفناه شدة من رخاء
3
أسرع الشيب مغريا لي بهم ،
كان يدعوه من أحب الدعاء
4
ما لهذا المساء لا يتجلى ،
أحياء منه ، سراج السماء !
5
قرباه قربا عقال المطايا ،
واحللا غبها عقال الثواء
6
تسعدن الأقدار جهدي ، وإلا
لم أمت في ذا الحي موت النساء
7
حرة قد يسترعف المرء منها
منسما ، أو مستنعلا بالنجاء
8
أنفذت في ليل التمام ، وحنت
كحنين للصب يوم التنائي
9
والدجى قد ينهض الصبح فيه ،
قائما ينشر ثوب الضياء
10
مخ ۷
من لهم قد بات يشجي فؤادي ،
ما له حال دمعتي من خفاء
11
إخوة لي قد فرقتهم خطوب ،
علمت مقلتي طويل البكاء
12
إن أهاجوا بآل أحمد حربا ،
بينكم ! لا تحلبوا في إنائي
13
وتحلوا عقد التملك منكم ،
بأكف قد خضبت بالدماء
14
وخليل قد كان مرعى الأماني ،
ورضى أنفس وحسب الإخاء
15
غرقتني في لجة البين عنه ،
فتعلقت في حبال الرجاء
16
غير أنا من النوى في افتراق ،
ولقاء تذكرنا في البقاء
17
وفراق الخليل قرح ممض ،
وبه يعرفون أهل الوفاء
18
حاذق الود لي بما سر نفسي ،
كان طبا ، وعالما بالشفاء
19
مرسل الجود منه في كل سؤل
يكلأ المجد بين عين السخاء
20
يعرفن المعروف طبعا ، ويثني
بيد الجود في عنان الثناء
21
مخ ۸
يخفرن عزمه بقلب مصيب
يتلظى من فيه نار الذكاء
22
يكتمن الأسرار منه ، وفيه ،
ككمون للعود تحت اللحاء
23
وتفل الخطوب منه برأي ،
قد جلاه بالعزم أي جلاء
24
إن يحل من بيني وبينك بين ،
فلكم من نأي سريع اللقاء
25
رد عني تفويق سهمك ، حسبي
فيك ، أقصر تفويق سهم الدعاء
26
فبها يستحث در الأماني ،
وبها يطلقن كيد العناء
27
رب يوم بعامر الكأس ظلنا ،
نفرغن المدام فيه بماء
28
في دجى ليلنا وطي الحواشي ،
مدنف الريح في قصير النقاء
29
تسقطن الأمطار حتى تثنى ال
نور ، وابتل في جناح الهواء
30
فترى للغدران في كل خفض
مستقرا كمزنة في سماء
31
مخ ۹
زمن مر قد مضى بنعيم ،
وصباح أسرنا في مساء
32
واجتمعنا بعد التنائي ، ولكن
لا يري العالمين عين الرخاء
33
أنا مذ غبت قد أروح وأغدو
من سرور الدنيا بود خلاء
34
لا أرى في الأنام جمع وفي
وغرور . مخاتل في وفاء
35
مخ ۱۰