515

لما رأى جمعا قليلا في الوغى

وأولو الحفاظ من القليل قليل

لاقى الكريهة وهو مغمد روعه

فيها ولكن سيفه مسلول

ومشى إلى الموت الزوام كأنما

هو في محبته إليه خليل

لم يود منه واحد لكنما

أودى به من أسودان قبيل

أضحت عراص محمد ومحمد

وأخيهما وكأنهن طلول

أبني حميد ليس أول ماعفا

بعد الأسود من الأسود الغيل

ما زال ذاك الصبر وهو عليكم

بالموت في ظل السيوف كفيل

مستبسلون كأنما مهجاتهم

ليست لهم إلا غداة تسيل

ألفوا المنايا فالقتيل لديهم

من لاتجلي الحرب وهو قتيل

إن كان ريب الدهر أثكلنيهم

فالدهر أيضا ميت مثكول

مخ ۵۱۵