495

فأثبت في مستنقع الموت رجله

وقال لها من تحت أخمصك الحشر

غدا غدوة والحمد نسج ردائه

فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجر

تردى ثياب الموت حمرا فما أتى

لها الليل إلا وهي من سندس خضر

كأن بني نبهان يوم وفاته

نجوم سماء خر من بينها البدر

يعزون عن ثاو ت عزى به العلى

ويبكي عليه الجود والبأس والشعر

وأني لهم صبر عليه وقد مضى

إلى الموت حتى استشهدوا هو والصبر !

فتى كان عذب الروح لامن غضاضة

ولكن كبرا أن يقال به كبر !

فتى سلبته الخيل وهو حمى لها

وبزته نار الحرب وهو لها جمر

وقد كانت البيض المآثير في الوغى

بواتر فهي الآن من بعده بتر

أمن بعد طي الحادثات محمدا

يكون لأثواب الندى أبدا نشر ؟ !

مخ ۴۹۵