ديوان بشار بن برد

ديوان بشار بن برد

البحر : وافر تام

تجهز طال في النصب الثواء

ومنتظر الثقيل علي داء

تركت رياضة النوكى قديما

فإن رياضة النوكى عياء

إذا ماسامني الخلطاء خسفا

أبيت وربما نفع الإباء

وإغضائي على البزلاء وهن

ووجه سبيلها رحب فضاء

قضيت لبانة ونسأت أخرى

وللحاجات ورد وانقضاء

على عيني ' أبي أيوب ' مني

غطاء سوف ينكشف الغطاء

جفاني إذ نزلت عليه ضيفا

وللضيف الكرامة والحباء

غدا يتعلم الفجفاج أني

أسود إذا غضبت ولا أساء

فسر في الناس من جار لئيم

إذا . . . . . . . . . رضاء

نأت سلمى وشط بها التنائي

وقامت دونها حكم وحاء

مخ ۱

واقعدني عن الغر الغواني

وقد ناديت لو سمع النداء

وصية من أراه علي ربا

وعهد لا ينام به الوفاء

هجرت الآنسات وهن عندي

كماء العين فقدهما سواء

وقد عرضن لي والله دوني

أعوذ به إذا عرض البلاء

ولولا القائم المهدي فينا

حلبت لهن ما وسع الإناء

ويوما بالجديد وفيت عهدا

وليس لعهد جارية بقاء

فقل للغانيات يقرن إني

وقرت وحان من غزلي انتهاء

نهاني مالك الأملاك عنها

فثاب الحلم وانقطع العناء

وكم من هاجر لفتاة قوم

وبينهما إذا التقيا صفاء

وغضات الشباب من العذارى

عليهن السموط لها إباء

مخ ۲

إذا نبح العدى فلهن ودي

وتربيتي وللكلب العواء

لهوت بهن إذ ملقي أنيق

يصرن له وإذ نسمي شفاء

وأطبق حبهن على فؤادي

كما انطبقت على الأرض السماء

فلما أن دعيت أصبت رشدي

واسفر عني الداء العياء

على الغزلى سلام الله مني

وإن صنع الخليفة ما يشاء

فهذا حين تبت من الجواري

ومن راح به مسك وماء

وإن أك قد صحوت فرب يوم

يهز الكأس رأسي والغناء

أروح على المعازف أربخيا

وتسقيني بريقتها النساء

وما فارقت من سرف ولكن

طغى طربي ومال بي الفتاء

أوان يقول مسلمة بن قيس

وليس لسيد النوكى دواء

مخ ۳

رويدك عن قصاف عليك عين

وللمتكلف الصلف العفاء

فلا لاقى مناعمه ابن قيس

يعزيني وقد غلب العزاء

مخ ۴

البحر : خفيف تام

حييا صاحبي أم العلاء

واحذرا طرف عينها الحوراء

إن في عينها دواء وداء

لملم والداء قبل الدواء

رب ممسى منها إلينا رغ

م إزاء لا طاب عيش إزاء !

أسقمت ليلة الثلاثاء قلبي

وتصدت في السبت لي لشقائي

وغداة الخميس قد موتتني

ثم راحت في الحلة الخضراء

يوم قالت : إذا رأيتك في النو

م خيالا أصبت عيني بداء

واستخف الفؤاد شوقا إلى قر

بك حتى كأنني في الهواء

ثم صدت لقو حماء فينا

يا لقومي دمي على حماء !

لا تلوما فإنها من نساء

مشرفات يطرفن طرف الظباء

وأعينا امرأ جفا وده الحي

وأمسى من الهوى في عناء

مخ ۵

اعرضا حاجتي عليها وقولا :

أنسيت السرار تحت الرداء

ومقامي بين المصلى إلى المنبر

بر أبكي عليك جهد البكاء

ومقال الفتاة : عودي بحلم

ما التجني من شيمة الحلماء

فاتقي الله في فتى شفه الحب

وقول العدى وطول الجفاء

أنت باعدته فأمسى من الشو

ق صريعا كأنه في الفضاء

فاذكري وأيه عليك وجودي

حسبك الوأي قادحا في السخاء

قد يسيء الفتى ولا يخلف الو

عد فأوفي ما قلت بالروحاء

إن وعد الكريم دين عليه

فاقض واظفر به على الغرماء

فاستهلت بعبرة ثم قالت

كان ما بيننا كظل السراء

يا سليمى قومي فروحي إليه

أنت سرسورتي من الخلطاء

مخ ۶

بلغيه السلام مني وقولي :

كل شيء مصيره لفناء

فتسليت بالمعازف عنها

وتعزى قلبي وما من عزاء

وفلاة زوراء تلقى بها العي

العين رفاضا يمشين مشي النساء

بالركب ، فضاء

موصولة بفضاء

قد تجشمتها وللجندب الجو

ن نداء في الصبح أو كالنداء

حين قال اليعفور وارتكض الآ

ل بريعانه ارتكاض النهاء

بسبوح اليدين عاملة

الرجل مروح تغلو من الغلواء

همها أن تزور عقبة في الملك

ك فتروى من بحره بدلاء

مالكي تنشق عن وجهه الحر

ب كما انشقت الدجى عن ضياء

أيها السائلي عن الحزم والنجدة

والبأس والندى والوفاء

مخ ۷

إن تلك الخلال عند ابن سلم

ومزيدا من مثلها في الغناء

كخراج السماء سيب يديه

لقريب ونازح الدار ناء

حرم الله أن ترى كابن سلم

عقبة الخير مطعم الفقراء

يسقط الطير حيث ينتثر الحب

وتغشى منازل الكرماء

ليس يعطيك للرجاء ولا الخو

ف ولكن يلذ طعم العطاء

لا ولا أن يقال شيمته الجو

د ولكن طبائع الآباء

إنما لذة الجواد ابن سلم

في عطاء ومركب للقاء

لا يهاب الوغى ولا يعبد الم

ال ولكن يهينه للثناء

أريحي له يد تمطر

ل وأخرى سم على الأعداء

قد كساني خرا وأخدمني الحو

ر وخلا بنيتي في الحلاء

مخ ۸

وحباني به أغر طويل البا

ع صلت الخدين غض الفتاء

فقضى الله أن يموت كما ما

ت بنونا وسالف الآباء

راح في نعشه ورحت إلى عقبة

بة ' أشكو فقال غير نجاء

إن يكن منصف أصبت فعندي

عاجل مثله من الوصفاء

فتنجزته أشم كجرو الليث

يث غاداك خارجا من ضراء

فجزى الله عن أخيك ابن سلم

حين قل المعروف خير الجزاء

صنعتني يداه حتى كأني

ذو ثراء من سر أهل الثراء

لا أبالي صفح اللئيم ولا تج

ري دموعي على الخؤون الصفاء

فاني أمرا أبر على البخل

بكف محمودة بيضاء

يشتري الحمد بالثنا ويرى الذ

م فظيعا كالحية الرقشاء

مخ ۹

ملك يفرع المنابر بالف

ويسقي الدماء يوم الدماء

كم له من يد علينا وفينا

وأياد بيض على الأكفاء

أسد يقضم الرجال وإن

شئت فغيث أجش ثر السماء

قائم باللواء يدفع بالمو

ت رجالا عن حرمة الخلفاء

فعلى عقبة السلام مقيما

وإذا سار تحت ظل اللواء

مخ ۱۰